الصفحة 301 من 338

كون ذلك كان في دار أمنة وعز للمسلمين.. فالقوة والدولة في المدينة لهم، والسلطان والعزة والنصر لهم أيضًا.. والأسير في تلك الساعة وفى ذلك الموضع مستضعف يسعى في فداء نفسه ؛فلا يقدر والحالة كذلك أو يجرؤ على الطعن في الدين أو سبه أو تنقصه أو الاستهزاء به أوما إلى ذلك مما يُخشى منه على ذرارى المسلمين وعقيدتهم..

ومنها كون ذلك التعليم محددا بشيء واحد وخسب وهو الكتابة ؛ فليس هو كحال هذه المدارس ومناهجها الفاسدة.. فما طُلب من أولئك المشركين مثلًا تعليم غلمان المسلمين أمور دينهم كما هو الحال مع هؤلاء الطواغيت وتربيتهم الإسلامية المشوّهة العوراء التي يتولاها من لا خلاق لهم ولا أخلاق ويلبسون بها على أبناء المسلمين.

ولا طلب من أولئك الأسرى تعليم الرسم أو الموسيقى أو التاريخ المشوّه أو تدريس مدح اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى، كما يُمدح في هذه المدارس ياسق الكفر وعبيده وديمقراطيتهم وغير ذلك مما تقدم.

-ولا كان في ذلك التعليم طابور تعزف فيه الموسيقى ولا تحية علم أوهتاف بحياة الطواغيت..لم يكن فيه مثل ذلك، ولا غيره مما تقدم من المفاسد.. بل طُلب منهم شئ محدّد مجرّد واضح هو تعليم الكتابة لا غير في ظل السيف والأسر الذي لا يجرؤ معه المأسور أن يتلاعب أو يلف أو يدور إذ هو يسعى في خلاص نفسه ورقبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت