ورحم اللَّه تعالى العلامة ابن القيم إذ يقول: ( وكذلك يجب أن يُجتنب الصبي إذا عقل: مجال اللهو، والباطل والغناء ، وسماع الفحش، والبدع، ومنطق السوء(1) ... فإنه إذ علق بسمعه، عسر عليه مفارقته في الكبر، وعز على وليه استنقاذه منه، فتغيير العوائد من أصعب الأمور، يحتاج صاحبه إلى استجداد طبيعة ثانية،والخروج عن حكم الطبيعة عَسيرٌ جدًا )أهـ. من تحفة المودود .
وهو قول من قال:
إن الغصون إذا عدّلها اعتدلت ... ولا تلين إذا صارت من الخشب
ورحم اللَّه من قال ذاكرًا ما يتمناه لأبنائه من طريق وسبيل..:
أرجو لهم أن يعرفوا الحق الذي ... قد صار بين الناس أمرًا مخزيا
أرجو لهم أن يحفظوا الذكر الذي ... أضحى لدى اللاهين هزءًا ملهيا
أرجو لهم أن يقتدوا بنبيهم ... فهو الدليل لمن أراد تخطيا
أرجو لهم أن يصبحوا نورًا لمن ... يحيون في الظلمات عمرًا فانيا
أرجو لهم أن يصبحوا شهداء في ... عصر يئن من التخاذل باكيا
لا أن يكونوا كالذين أراهم ... يا حسرة أنا لا أريد مواشيا
أنا لا أريد تحنثا وتسكعا ... أنا لا أريد ترددا وتوانيا
أنا لا أريد جهالة وبلاهة ... أن لا أريد ضآلة وترديا
أنا لا أريد عبادة لمن اعتلى ... في أمة عرشا وزاد تعاليا
أنا لا أريد منافقًا مستجديا ... أنا لا أريد مداهنًا ومرائيا
إني أريد لأمتي شهبا فقد ... بات الظلام مخيمًا متراميا
ولها أريد معلمين حقيقة ... يتوقدون محبة وتفانيا
ولها أريد المصلحين شؤونها ... والطاهرين المخلصين تآخيا
ولأمتي أرجو رجال عقيدة ... وشجاعة لا يرهبون تحديا
ولها أريد النصر بعد هزائم ... ولها أريد كرامة وتساميا
فائدة لابن القيم في تربية وإعداد الأبناء
قال رحمه اللَّه تعالى -في كتابه تحفة المودود بأحكام المولود-:
(1) قلت: وذلك كله، بل وأكثر منه موجود في المدارس التي نتحدث عنها.. كما هو معلوم ومعروف ومشهور..