الصفحة 57 من 338

( أما الكبرى: فقد ذكرها اللَّه عز وجل لنا في القرآن في قوله عن المنافقين: {وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون} [سورة البقرة: 13] .

وقوله سبحانه: {سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها...} [سورة البقرة: 142] .

وقوله عز وجل عن الجن: {وأنه كان يقول سفيهنا على اللَّه شططا} [الجن: 40] .

ومن هذا الباب أيضًا قوله تعالى: { ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه..} [سورة البقرة: 130] .

فيدخل في ضمن هذا النوع كل من وهبه اللَّه العقل والتمييز وانحرف عن العدل والحق والنور إلى نقيض ذلك كله.. فأعظمهم وأشدهم سفاهة، من انحرف للكفر إنحرافا كليًا ورضي به بديلًا عن دين الحق والهدى والنور سواء أظهر ذلك، أو أبطنه كالمنافقين، وكل تعظم سفاهته وتقل، بقدر انحرافه عن هذا الدين.. ولكن دون شك فإن أهل هذا النوع جميعًا أعظم سفاهة من غيرهم. لأن اللَّه عز وجل قد أنعم عليهم بنعمة العقول والأفهام، ليميزوا بين طرق الغي وطريق الرشاد، فأبوا إلا طرق الغي والضلال، فضلوا وأضلوا وفسدوا وأفسدوا عن معرفة علم وإصرار..

( أما السفاهة الصغرى: فتأتي في القرآن ويراد بها: القاصر الجاهل من الناس الذي لا يستطيع إدارة أموره أو تدبير شؤونه..

كما قال تعالى: {فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفًا أو لا يستطيع أن يملل هو فليملل وليه بالعدل} [سورة البقرة: 282] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت