فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 87

1./5/ 1421هـ

السؤال: هل يصح العقد على المرأة الحائض؟ وهل يقع الطلاق على الحائض؟

الجواب: الأصل في ذلك الجواز ولم يأت بالمنع منه كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قول صاحب ولا قياس صحيح. ولا أعلم أحدًا من أهل العلم حرّم ذلك أو كرهه. غير أن بعض الفقهاء يكره زفَّ المرأة لزوجها وقت الحيض لئلا يواقعها في ذلك فيبؤ بالإثم.

وقد يلتبس على العامة حكم هذه المسألة بحكم الطلاق في الحيض وليس بينهما جامع.

فالعقد على الحائض جائز اتفاقًا وطلاق الحائض المدخول بها حرام اتفاقًا.

وهل يقع الطلاق أم لا فيه قولان للعلماء

الأول: أنه يقع مع التحريم وهذا قول الأئمة الأربعة وجمهور العلماء.

الثاني: أنه لا يقع وهو مذهب الظاهرية ونصره شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم.

وقد احتج كل فريق من الطائفتين بأدلة نقلية وعقلية وبعد النظر في حجج هؤلاء وهؤلاء والبحث في موارد الأدلة وتأمل مذاهب العلماء قديمًا وحديثًا وقراءة الكتب المطولة في ذلك والمختصرة رأيت قوة المذهب الثاني وأنه أسعد بالدليل وأوفق لقواعد الشريعة.

وخلصت إلى أن الأحاديث المرفوعة إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليس في شيء منها تصريح في المسألة وإن كانت ظواهرها في نظري تفيد عدم الاعتداد بالطلقة.

والآثار الموقوفة على ابن عمر متعارضة ولم يثبت أكثرها على وجود احتمالات في الأخريات والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت