9/ 2 / 1422 هـ
السؤال: ما حكم التبرع بالدم ونقله من إنسان صحيح إلى شخص مريض؟
الجواب: لا بأس بالتبرع بالدم بكمية مقدرة من طبيب حاذق فإن أخذ الدم الكثير من الشخص يضره وقد يؤدي به إلى الموت وأخذ القليل من الدم لا يضره بل ثبت في الطب نفعه.
وقد أشار الأطباء إلى أن سحب كمية معتدلة من الدم ينشط تكوين الدم في الجسم ويجدد خلايا الدم فيعيد للجسم كله النشاط والحيوية.
وقد أشارت بعض الدراسات الطبية الحديثة إلى أن التبرع بالدم يقلل من مخاطر حدوث النوبات القلبية.
غير أنه لا يجوز شرعًا بيع الدم فالأدلة صريحة في المنع وحكى الاتفاق على ذلك غير واحد وفي صحيح البخاري (2. 86) من طريق شعبة عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ثمن الكلب وثمن الدم. . .).
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري (4/ 427) وبيع الدم وأخذ ثمنه حرام بالإجماع.
فالمشروع حينئذٍ بذله للمسلمين بدون عوض وفي ذلك أجر وثواب لأنه عمل صالح ونفع للآخرين وقد يكون في الدم القليل انقاذ لحياة مسلم من موت محقق.
وأما إذا كان العطاء على جهة الهبة والمجازاة على المعروف فلا بأس بذلك لأنه ليس من باب المعاوضة والله أعلم.