8/ 5/1421 هـ
السؤال: هل الخلع طلاق أم فسخ؟
الجواب: الخلع هو فراق الزوجة بعوض وهو فسخ وليس بطلاق ولا ينتقص به عدد الطلقات ويصح في الحيض وفي طهر جامعها فيه لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسأل المختلعة عن ذلك والحديث في البخاري (5273) وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز وهذا مذهب ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما وقال به عكرمة وإسحاق وأحمد بن حنبل وابن تيمية وابن القيم وغيرهم.
والحجة لذلك قوله تعالى في سورة البقرة (229) {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} .
ثم ذكر بعده الخلع فقال {فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به} .
ثم ذكر بعد ذلك الطلقة الثالثة فقال فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره). فلو كان الخلع طلاقًا لكانت هذه الطلقة هي الرابعة.
وذهب مالك وأهل الرأي وأحمد في رواية والشافعي في قول إلى أن الخلع طلاق وليس بفسخ. وفيه نظر.
وقول ابن عمر وابن عباس ومن وافقهما أقوى.
وعليه تعتد المختلعة بحيضة واحدة كالموطؤة بشبهة وعقد فاسد والمسبية والزانية إذا أرادت أن تنكح فإن المقصود من العدة استبراء الرحم فكفت فيه حيضة واحدة وهذا الموافق لفتاوى أكابر الصحابة والله أعلم.