سؤال: قرأت في بعض الكتب أن المؤذن. إذا قال في آذان الفجر (( الصلاة خير من النوم ) )يقول من يتابعه (( صدقت وبررت ) ). هل على هذا دليل أفتونا جزاك الله خيرا؟.
الجواب:
اعلم أن العبادات مبناها على التوقيف فلا يشرع منها شيء إلا ما شرعه الله ورسوله وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) متفق عليه من حديث عائشة - رضي الله عنه - ا.
والمشروع للمسلم إذا قال المؤذن الصلاة خير من النوم أن يقول مثله لقوله - صلى الله عليه وسلم - (( إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن ) )متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.
وهذا الحديث عام لم يخص منه شيء إلا في الحيعلتين فيقول من يتابع المؤذن (( لا حول ولا قوة إلا بالله ) )لحديث عمر في صحيح مسلم.
وأما بقية ألفاظ الأذان فيقول مثله فإذا قال المؤذن الصلاة خير من النوم لم يشرع لأحد أن يقول خلاف ما يقول المؤذن لا صدقت ولا بررت [قال ابن حجر في التلخيص ج 1/ 211 (( لا أصل لها ) )] ولا غيرها من الألفاظ التي لم ترد في الشرع وشر الأمور محدثاتها.
وأما قول السائل قرأت في بعض الكتب الخ.
فهذا صحيح ذكر ذلك بعض الفقهاء ولكنهم لم يذكروا دليلًا على ذلك إنما هو استحسان من بعضهم فظن من أتى بعدهم أن قولها مشروع ولا شرع إلا ما شرعه الله أو رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
فعلى المسلم أن يقتدي ويتبع ولا يبتدع وليس كل ما ذكره الفقهاء أو بعضهم يكون صحيحًا مشروعًا فبعضهم يذكر ما وقف عليه وبعضهم يذكر ما قاله إمام مذهبه والمسلم يأخذ ما قام عليه الدليل والله أعلم.