12/ 9/1421 هـ
السؤال: ما حكم الاستياك للصائم بعد الزوال؟
الجواب: السواك سنة مؤكدة للصائم وغيره وهو مشروع قبل الزوال وبعده للأدلة الصحيحة في هذا الباب وقد قال - صلى الله عليه وسلم - (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة) متفق عليه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
وهذا صريح في استحباب السواك عند كل صلاة بما في ذلك الظهر والعصر في رمضان وغيره، فإن الحديث مطلق ولم يأت ما يقيده.
وقد روى ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 295) بسند صحيح من طريق ابن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه لم يكن يرى بأسًا بالسواك للصائم).
وقد دلت الأحاديث الصحاح والآثار على أنه لا فرق في السواك بين الرطب واليابس فإنه لم يأت شيء يخص رطبًا من يابس فاقتضى الأمر سنيته مطلقًا.
وقد قال التابعي المشهور محمد بن سيرين رحمه الله: لا بأس بالسواك الرطب قيل: له طعم!! قال والماء له طعم وأنت تمضمض به. رواه البخاري في صحيحه معلقًا تحت باب اغتسال الصائم.
وهذا مذهب أبي حنيفة والبخاري وجماعة.
وقد كرهه مالك وأحمد وغيرهما.
والصحيح أنه لا كراهة في ذلك مالم يكن له طعم مضاف إليه ليس من أصله والله أعلم.