فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 87

فالصليبيون المعتدون، واليهود المجرمون، يَفْرُونَ في دماء المسلمين فري الذئب على فريسته، وليس هذا بغريب على تاريخهم الأسود، وسياستهم الرعناء، فتاريخهم مليء وناصع بمثل هذه الأعمال الوحشية، وسياستهم قائمة على العنف والتهور، نتيجة البغض والحنق للمسلمين، وقد كشف القرآن الكريم منذ قرون من الزمن مدى ما تكنه صدورهم من البغض للمسلمين، وما تنطوي عليه ضمائرهم من العداوة للإسلام.

وإنما الغريب أن نضن على المجاهدين بدراهم معدودة، ونخذلهم وقت محنتهم وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيان حقيقة الأخوة الإيمانية (ولا يخذله) رواه مسلم في صحيحه (2564) من طريق داود بن قيس، عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

وقال ابن مسعود - رضي الله عنه - ليس المؤمن الذي يأكل وجاره جائع، أولئك الذين تمزق أشلاؤهم، وتشرد أطفالهم وتدك عليهم بيوتهم، فهذا وقت التضحيات والبذل والإنفاق (وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ) (قُلْ لِعِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ) .

وقال الإمام أبو محمد بن حزم رحمه الله تعالى في المحلى (4/ 282) : على قوله - صلى الله عليه وسلم: (المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه. . .) الحديث متفق عليه من طريق الليث، عن عقيل، عن سالم، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - ما.

قال: من تركه يجوع ويعرى وهو قادر على إطعامه وكسوته فقد أسلمه.

فالصليبيون والصهاينة يرصدون الأموال الطائلة، ويخزنون الأسلحة الفتاكة من أسلحة الدمار الشامل ونحوه للفتك بالمسلمين، والقضاء على دينهم وقيمهم، (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَابَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) .

والرايات الجهادية في هذا العصر، عصر التكنلوجيا، عصر أسلحة الدمار الشامل في إخفاق شديد من الموارد المالية، ويعانون إعصارًا شديدًا من قلة القوة العسكرية اليوم.

ونحن نستحث المسلمين على مناصرة المجاهدين، والوقوف في صفهم، وبذل المال لمواصلة المسيرة، ومصارعة قوى الكفر، ورفع رايات التوحيد، وتثبيت دور المسلمين الحضاري في العالم، وإن المسلم - بعيدًا عن الإنفاق في مواطنه - لن يكون إلا لقمة سائغة للصليبيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت