فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 87

15/ 2/1424هـ

السؤال: تعلمون بارك الله فيكم أن العالم الإسلامي يتعرض في هذا الوقت لهجوم عنيف من الصليبين، فبعد أفغانستان أتى الدور على العراق، وأنتم تعلمون أن في مثل هذه الأوقات يستحب القنوت، وهنا أسئلة نود الإجابة عليها:

1 -هناك خلط بين دعاء القنوت، والوتر فما هي السنة في ذلك؟

2 -هل يقنت في أي صلاة، أم يشترط في الجهرية؟ وهل الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يكثر من القنوت في وقت محدد؟

3 -نلاحظ على بعض أئمة الإطالة في القنوت، فهل لكم نصيحة لأئمة المساجد في هذه القضية؟

الجواب:

-تواتر عن النبي ? القنوت في النوازل، فقنت في الظهر، والعشاء والفجر، جاء هذا في الصحيحين من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

وقنت - صلى الله عليه وسلم - في المغرب، جاء ذلك في صحيح مسلم من طريق عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن البراء - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم: كان يقنت في الصبح والمغرب. وجاء نحوه في صحيح البخاري من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -.

وجاء في سنن أبي داود (1443) وصحيح ابن خزيمة (1/ 313) من طريق ثابت ابن يزيد، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن بن عباس قال: قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرًا متتابعًا في الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، وصلاة الصبح في دبر كل صلاة، إذا قال: (سمع الله لمن حمده) من الركعة الآخرة يدعو على أحياء من بني سليم: على رعل، وذكوان، وعصية، ويؤمن من خلفه.

وكان أكثر قنوت النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الفجر، ولا يداوم على ذلك. فقنت - صلى الله عليه وسلم - شهرًا يدعو في الصبح على أحياء من أحياء العرب على رعل وذكوان، وعصية، وبني لحيان. متفق عليه من طريق قتادة، عن أنس - رضي الله عنه -.

-وهديه - صلى الله عليه وسلم - أنه يدعو حين يرفع رأسه من الركوع، ويقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، كما جاء عن ابن عمر - رضي الله عنه - ما: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الآخرة من الفجر، يقول (اللهم العن فلانًا وفلانًا وفلانًا) . بعد ما يقول (سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد) أخرجه البخاري في صحيحه من طريق عبد الله، عن معمر عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر - رضي الله عنه -.

-والقنوت في النوازل يختلف عن القنوت في الوتر، فالمحفوظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوازل أنه لا يزيد في دعائه على الكفار، واستنصاره للمسلمين.

-ولا حرج من تكرار ذلك بشرط أن لا يشق على المصلين، وأما إذا كان المصلون يؤثرون التطويل فلا بأس بذلك، وقد جاء عن عمر أنه كان يطيل القنوت فروى ابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 1. 1) قال: حدثنا علي بن مسهر، عن عاصم عن أبي عثمان، أنه سئل عن قنوت عمر في الفجر، فقال: كان يقنت بقدر ما يقرأ الرجل مائة آية.

ونناشد أئمة المساجد بدوام القنوت وملازمة الدعاء على الكفار، والاستنصار للمسلمين، فمآسي المسلمين كثيرة في أفغانستان، والشيشان، وفلسطين، وكشمير والفلبين، وغير ذلك من البلدان التي يعيش أهلها المآسي والنكبات.

في كل أفق على الإسلام دائرة ... ينهد من هولها رضوى وثهلان

ذبح وصلب وتقتيل بإخوتنا ... كما أعدت لتشفي الحقد نيران

يستصرخون ذوي الإيمان عاطفة ... فلم يغثهم بيوم الروع أعوان

فاليوم لا شاعر يبكي ولا صحف ... تحكي ولا مرسلات عند شان

هل هذه غيرة أم هذه ضعة ... للكفر ذكر وللإسلام نسيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت