وكذلك يربط الرسول صلى الله عليه وسلم بين مشاعر العبودية لله ومشاعر الأبوة والرحمة بالذرية في وقت واحد، فكان يسجد، فإذا ارتفع الحسين فوق ظهره ظل ساجدًا حتى ينزل، وكان يصلى وهو يحمل ابنته زينب [1] على يده، وبذلك تمتزج مشاعر العبودية لله مع مشاعر الرحمة والأبوة، كما كان صلى الله عليه وسلم يوازى بين تعلم الرماية للحرب باعتبارها أهم أعمال الجهاد، وبين اللهو مع الأهل في كونهما من الحق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل شيء يلهو به ابن آدم فهو باطل إلا ثلاثًا: رميه عن قوسه وتأديبه فرسه وملاعبته أهله فإنهن من الحق) [2] .
(1) أخرجه مسلم 031/ 6) والبخاري في (سترة المصلي) من حديث أبي قتادة.
(2) صحيح الترمذي (1637) والنسائي (222/ 6) وأبو داود (189/ 7) من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه.