الصفحة 64 من 64

(ابن أبي زرع فما ابن أبي زرع؟) : مضجعه كسل شطبه: ما شطب من الجريد وهو سعفه فيشق منه قضبان رقاق تنسج منه الخضر.

(ويشبعه ذراع الجفرة) : الجفرة ولد الماعز ابن أربعة أشهر فوصفته يهيف القد ليس ببطين، قليل الأكل والشرب أي أن معيشته سهل عليها.

(بنت أبي زرع فما بنت أبي زرع؟) .

(طوع أبيها وطوع أمها) : بارة بهما.

(وملء كسائها) : للدلالة على كمال الشخصية ونعمة الجسم.

(وغيظ جارتها) : أي أن جارتها تغير منها لجمالها.

(جارية أبي زرع فما جارية أبي زرع؟) .

(لا تبث) : لا تظهر حديثنا تبثيثًا.

(ولا تنفث ميرتنا تنفيثًا) : لا تسرع فيه بالخيانة ولا تنهبه بالسرقة أي الطعام.

(ولا تملأ بيتنا تعشيشًا) : مُصلحة للبيت مهتمة بنظافته ولا تكتفي بضم كُناسته وتركها في جوانبه كأنها الأعشاش.

(خرج ابو زرع والأوطاب تمخض) : الأوطاب جمع وطب وهو وعاء اللبن وتمخض أي يضع فيها وأرادت أن الوقت الذي خرج فيه كان زمن الخصب وطيب الربيع توطئة للباعث على رؤية أبي زرع للمرأة التي رآها عليها.

(فلقي امرأة ولدان لها كالفهدين) .

(يلعبان من تحت خصرها برمانتين) : أي من مخض اللبن تعبت فاستلقت تستريح فرآها أبو زرع على ذلك. ورجح القاضي عياض تأويل الرومانتين بنهديها فطلقني ونكحها.

(فنكحت بعده رجلًا سريًا) : أي من سُراة الناس وهم كبراؤهم فيس حسن الصورة والهيئة.

(ركب شريًا) : أي ركب فرسًا عربيًا أصيلًا، يستشري في سيره أي يمضي لا خور ...

(وأخذ خطّيًا) : الرمح نسبة إلى مصدره وهو مكان بالبحرين اسمه (الخط) تجلب منه أفضل الرماح.

(وأراح عليّ نعمًا ثريًا) : أي غزا فغنم وأتي بالنعم الكثيرة.

(وأعطاني من كل رائحة زوجًا) : أي أعطاني عن كل شيء يذبح زوجًا أو من كل شيء يرعى زوجًا.

وقال: (كلي أم زرع وميري أهلك) : والحاصل أنها وصفته بالسؤدد في حياته والشجاعة والفضل والجود بكونه أباح لها أن تأكل ما شاءت من ماله وتهدي منه ما شاءت لأهلها مبالغة في إكرامها.

(ومع ذلك قالت) ، فلو جمعت كل شيء أعطانيه ما بلغ أصغر آنية أبي زرع: فكانت أحواله محتقرة بالنسبة لأبي زرع، وكان سبب ذلك أن أبا زرع كان أول أزواجها فسكنت محبته في قلبها.

(تمخض) : أي يضع منها الزبد.

وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت