الصفحة 105 من 218

وماذا بقي للمرأة ؟ لقد بذلت نفسها وكبرياءها وأنوثتها ، وحرمت من حاجتها الطبيعية إلى أسرةٍ وأولادٍ تحسّ بكيانها فيهم ، وتضم حيواتهم إلى حياتها ، فتشعر بالسعادة والامتلاء . أفلا تنال مقابل ذلك - على الأقل - المساواة في الأجر مع الرجل: حقها الطبيعي الذي تقرره أبسط البديهيات ؟

ولم يتنازل الرجل الأوربي عن سلطانه بسهولة . أو قل لم يتنازل عن أنانيته التي فطر عليها . وكان لا بد من احتدام المعركة ، واستخدام جميع الأسلحة الصالحة للعراك .

استخدمت المرأة الإضراب والتظاهر . واستخدمت الخطابة في المجتمعات . واستخدمت الصحافة . ثم بدا لها أنها لا بد أن تشارك في التشريع لتمنع الظلم من منبعه ، فطالبت أولًا بحق الانتخاب ، ثم بالحق الذي يلي ذلك بحكم طبائع الأشياء ، وهو حق التمثيل في البرلمان . وتعلمت على نفس الطريقة التي يتعلم بها الرجل ، لأنها صارت تؤدي نفس العمل ، وطالبت كنتيجة منطقية لذلك أن تدخل وظائف الدولة كالرجل ، ما داما قد أعدا بطريقة واحدة ، ونالا دراسة واحدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت