من البديهيات الإسلامية التي لا تحتاج إلى ذكر ولا إعادة ، أن المرأة في عرف الإسلام كائن إنساني ، له روح إنسانية من نفس"النوع"الذي منه روح الرجل:"يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساء (1) "فهي إذن الوحدة الكاملة في الأصل والمنشأ والمصير ، والمساواة الكاملة في الكيان البشري ، تترتب عليها كل الحقوق المتصلة مباشرة بهذا الكيان ، فحرمة الدم أو العرض والمال ، والكرامة التي لا يجوز أن تلمز مواجهة أو تغتاب ، ولا يجوز أن يتجسس عليها أو تقتحم الدور .. كلها حقوق مشتركة لا تمييز فيها بين جنس وجنس . والأوامر والتشريعات فيها عامة للجميع:"يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرًا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرًا منهن ، ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب (2) ".."ولا تجسسوا، ولا يغتب بعضكم بعضًا (3) ".."يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتًا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها (4) ".."كل المسلم على المسلم حرام ؛ دمه وعرضه وماله (5) ".
والجزاء في الآخرة واحد للجنسين:"فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض (6) ".
وتحقيق الكيان البشري في الأرض متاح للجنسين: الأهلية للملك والتصرف فيه بجميع أنواع التصرف من رهن وإجارة ووقف وبيع وشراء واستغلال .. إلخ"للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون (7) ""للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن (8) ".
(1) سورة النساء [1] .
(2) سورة الحجرات [11] .
(3) سورة الحجرات [12] .
(4) سورة النور [27] .
(5) رواه الشيخان.
(6) سورة آل عمران [195] .
(7) سورة النساء [7] .
(8) سورة النساء [32] .