الصفحة 38 من 218

فأما العتق فهو التطوع من جانب السادة بتحرير من في يدهم من الأرقاء ، وقد شجع الإسلام على ذلك تشجيعًا كبيرًا ، وكان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم القدوة الأولى في ذلك إذ أعتق من عنده من الأرقاء ، وتلاه في هذا أصحابه ، وكان أبو بكر ينفق أموالًا طائلة في شراء العبيد من سادة قريش الكفار ، ليعتقهم ويمنحهم الحرية ؛ وكان بيت المال يشتري العبيد من أصحابهم ويحررهم كلما بقيت لديه فضلة من مال . قال يحيى بن سعيد:"بعثني عمر بن عبد العزيز على صدقات إفريقية ، فجمعتها ثم طلبت فقراء نعطيها لهم فلم نجد فقيرًا ولم نجد من يأخذها منا ، فقد أغنى عمر بن عبد العزيز الناس ، فاشتريت بها عبيدًا فأعتقتهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت