تلك مقومات الإقطاع ، نقلناها بتفصيلاتها لتتضح صورتها في أذهاننا ولا تختلط علينا بغيرها من المظاهر والأشكال . فمتى وأين يا ترى حدث في الإسلام مثل هذا الإقطاع ؟
لعل المظهر الذي يشتبه على بعض الباحثين ، أو الذي يستغله المغرضون ليقلوا منه الشبهات حول الإسلام ، هو انقسام المجتمع الإسلامي لفترة من الوقت إلى ملاك للأبعاديات ، وفلاحين يعملون في هذه الأبعاديات . ولكن هذا مجرد مظهر ، وهو خال من الدلالة الزائفة التي يلصقها به هؤلاء وهؤلاء . ولنعد إلى المقومات الأساسية للإقطاع لنوازن بينها وبين ما حدث في المجتمع الإسلامي . إنها:
أولًا: التبعية الدائمة Serfdom
ثانيًا: الالتزامات التي يلتزم بها الفلاح نحو السيد ، وتشمل:
الخدمة المجانية الإجبارية في أرض الشريف يومًا كل أسبوع .
الخدمة المجانية الإجبارية في المواسم .
(ج) تقديم الهدايا في الهدايا والمناسبات ( ويلاحظ هنا أن الفلاح الفقير هو الذي يقدم الهدايا للسيد الغني ! )
(د) طحن الغلال في مطحنة الشريف ( ونغض النظر عن عصر الكروم فالخمر محرمة في الإسلام ) .
ثالثًا: تحديد الشريف - حسب هواه - لمقدار الأرض الممنوحة لرقيق الأرض والخدمات والضرائب المطلوبة منه .
رابعًا: ممارسة الشريف لأمور الحكم والقضاء حسبما يقضي به مزاجه الخاص لعدم وجود قانون عام .
خامسًا: اضطرار الفلاحين إلى شراء حريتهم بالمال حين آذن هذا النظام بالانهيار ..
وبعد فهذا هو التاريخ الإسلامي مفتوحًا للجميع ، فليبحثوا فيه عن مثل هذه المقومات !