(وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) (الأنعام:110) ، (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا) (الإسراء:)
أما اللب فهو المعنى الوظيفي الجامع بين العقل و القلب و لذلك كان اللب هو القلب العاقل أي أن اللب هو أداة الاستيعاب القلبي للمعقولات و لذلك ورد في الحديث(عَنْ جندب ابن عبد الله قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ـ و نحن فتيان"حزاورة"ـ جمع الحزور وهو الغلام إذا أشتد وقوي ـ فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم
القرآن ثم تعلمنا القرآن فإزددنا به إيمانًا)
وكل من اللب والفؤاد يتطابق تمامًا مع القلب ولا ينفصل عنه. وما ينطبق على القلب ينطبق على العلاقة بين العقل والمخ، فالمخ هو الصفة الحسية للعقل، ولذلك كانت آثاره حسية ..
فيكون اللب أداة إدراك الحقائق المعنوية وأهمها العقيدة، كما كان المخ أداة إدراك الحقائق الحسية وأهمها العمران والدنيا.
و لذلك جاء في تعريف اللب"و ذكرى لأولي الألباب"أي عبرة لذوي العقول.