الصفحة 29 من 276

والوليد اسم فرعون موسى لأن فرعون موسى اسمه:"رع مسيس"معناها: ابن الإله رع. لأن سيس في الهيروغليفية تعني الصغير أو الوليد مثلما نقول الآن للفرس الصغير"سيسى"

ثم يعيش عمر تجربة موسى مع اليهود ويرى التفافهم حول أمر الله واحتيالهم فيه من خلال الأحاديث المتعلقة بأحوالهم فيروى عمر حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - [لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ فَجَمَّلُوهَا فَبَاعُوهَا] [1]

غير أن المعنى الأساسي الذي عاشه عمر هو ما كان من بنى اسرائيل مع موسى ولذلك كان عمر دائما بجانب النبي يدفع عنه تجاوزات الأمة. وكانت هذه المعاني أهم معطيات تجربة موسى مع بني إسرائيل ..

ثم نأتى لتجربه السامرى التى يعيشها عمر من خلال ثلاثة عناصر:

1 -منها: السامري كمنافق يخفى على موسى أمره حتى بلغ أثره أن يجعل بني إسرائيل يعبدون العجل وينقسمون عنده بعد اختلافهم فيه فكانت كراهية عمر المتميزة للنفاق.

عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي كُلُّ مُنَافِقٍ عَلِيمِ اللِّسَانِ] [2] .

حتى أصبح عمر معروفا بقوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم دعنى أقطع عنق هذا

المنافق عندما يرى أى أمر يمس النبى صلى الله عليه وسلم [3]

ومن هنا كان عمر يتعامل مع المنافقين بأسلوب خاص، ودليل ذلك موقفه في صلاة رسول الله على عبد الله بن أبى بن سلول .. [4]

(1) [متفق عليه] أخرجه البخاري في (أحاديث الأنبياء / بـ ما ذكر عن بني إسرائيل / ح 3460) ، ومسلم في (المساقاة / بـ تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام / ح 1582) من حديث عمر بن الخطاب.

(2) [حسن] أخرجه أحمد في"مسنده" (1/ 22) ، والبزار (305) ، والبيهقى في"شعب الإيمان" (1777) جميعهم عن عمر - رضي الله عنه -

قلت: وف الباب عن عمران بن حصين، كما في (المجمع / 1/ 187) .

وصححه الشيخ الألباني في (الصحيحة / ج3 / ص11 / ح1013)

(3) لم أقف على لفظة (أقطع) ، إنما الصحيح هي (اضرب عنق ... ) كما في قصة حاطب - رضي الله عنه عند (البخاري / 3007) ، و (مسلم 2494) ، وكما في قصة ابن أُبي، عن (البخاري / 3518) ، و (مسلم / 2584) .

(4) [متفق عليه] أخرجه البخاري في (الجنائز / بـ الكفن في القميص الذي يكف أو لا يكف / 1269) ، ومسلم في (فضائل الصحابة / بـ من فضائل عمر / 2400) واللفظ له:

عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: [لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ أَنْ يُكَفِّنَ فِيهِ أَبَاهُ فَأَعْطَاهُ ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللَّهُ فَقَالَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً وَسَأَزِيدُ عَلَى سَبْعِينَ قَالَ إِنَّهُ مُنَافِقٌ فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت