و اثباتًا لتفسير معني النسك جاءت آيات القرآن لتثبت الصفات النفسيه للناسك ....
و منها تفسير قول الله: (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ) فله أسلموا أخلصوا أو استسلموا لحكمته و طاعته.
وبشر المخبتين: قال مجاهد: المطمئنين
قال الضحاك وقتاده: المتواضعين
قال السدي: الوجلين.
و أحسن ما يفسر ما بعدة (الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) أي خافت منه قلوبهم (وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ) أي في المصائب ومما رزقناهم ينفقون.
وينفقون ما آتاهم الله من طيب الرزق على أهليهم و أقاربهم
مع محافظتهم علي حدود الله.
وهذا بخلاف المنافقين فانهم بالعكس من هذا كله.
كما كما تقدم في الآيات كان معني النسك
الاخلاص و الاستسلام لله و الاطمئنان و الرضي بقضاء الله ... التواضع ...
الوجلين.
الخائفين.
الصبر.
الإنفاق.
وهذا هو تفسير التصفيه النفسيه .. المحقق لمعني النسك ..
هي الحديث عن ذات الانسان حيث جاء في قول الله عز وجل (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (سورة الأنعام: 79)
و الدليل علي أن النسك حقيقة نفسية وذاتية
(وجهي) ... و (وأنا) .
قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي الضمير عائد علي ذات الانسان (وأنا أول المسلمين) ذات النبي صلي الله عليه وسلم
وفي دعاء الإستفتاح
انت ربي (وأنا) عبدك
ظلمت (نفسي) ، (فاغفر لي ذنوبي) (واهدني) (وأصرف عني) .
ففي تفسير قول الله (وجهت وجهي للذي فطر السموات و الأرض حنيفا وما أنا من المشركين.
قال ابن كثير: الإقبال: بالقصد و النيه و العزم علي الاخلاص لله تعالي
و كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يستفتح الصلاة فيقول اذا كبر ..
وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين
اللهم انت الملك لا اله الا انت انت ربي وانا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا لا يغفر الذنوب الا انت واهدني لاحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها الا انت واصرف عني سيئها لا يصرف عن سيئها الا انت تباركت و تعاليت
استغفرك و اتوب اليك. [1]
3 -الولاء:
وكذلك الولاية ... عندما تفسر، فإن نضح وجه الزوجة أو الزوج للصلاة يكون هذا أكمل تعريف ..
وأطرافه المودة في العبادة ...
لتكون أكمل صيغة عملية للحب في الله ..
إذا الولاية هي الصيغة العملية للحب في الله.
وإذا كانت الولاية أكبر من طرفي الزوج والزوجة فإن العلاقة بينهما في الله تكون سبيل المؤمنين.
ليكون معنى الولاية هو السبيل الجامع لكل المتحابين في الله.
وهو شرط آخر في الولاية، وهو طبيعة العلاقة بين الأولياء وهي: (السبيل) .
والولاية وضوح:
ولذلك يعبر القرآن عن السبيل بقوله: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيات وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} (الأنعام: 55) .وبذلك يكون الولاء هو الاتباع الواضح البين.
والولاية موقف:
وعلى المستوى الجماعي كان المسار هو سبيل المؤمنين، وكان الموقف هو (حزب الله) : {وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} (المائدة: 56) .
والولاية صبغة:
(1) [صحيح] أخرجه مسلم في (صلاة المسافرين وقصرها / بـ الدعاء في صلاة الليل وقيامة / ح 771) من حديث علي بن أبي طالب.