قال الترمذي: و حديث سلمان حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث عطاء بن السائب وسمعت محمدا يقول أبو البختري لم يدرك سلمان لأنه لم يدرك عليا و سلمان مات قبل علي
2 -وقال الجصاص:
(قوله تعالى {عن يد وهم صاغرون} فأمر بأخذها منهم على وجه الصغار والذلة .... ومتى أخذناها على غير هذا الوجه لم تكن جزية لأن الجزية هي ما أخذ على وجه الصغار) [أحكام القرآن للجصاص - (4/ 295) ] .
3 -وقال سراج الدين بن عادل الحنبلي:
(قوله {وَهُمْ صَاغِرُونَ} أي: تؤخذ الجزية منهم على الصغار والذل والهوان، يأتي بها بنفسه ماشيًا لا راكبًا،) [اللباب في علوم الكتاب - (8/ 257) ] .
4 -وقال ابن كثير:
(وقوله: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ} أي: إن لم يسلموا، {عَنْ يَدٍ} أي: عن قهر لهم وغلبة، {وَهُمْ صَاغِرُونَ} أي: ذليلون حقيرون مهانون. فلهذا لا يجوز إعزاز أهل الذمة ولا رفعهم على المسلمين، بل هم أذلاء صَغَرة أشقياء، كما جاء في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه"
ولهذا اشترط عليهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، تلك الشروط المعروفة في إذلالهم وتصغيرهم وتحقيرهم، وذلك مما رواه الأئمة الحفاظ، من رواية عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري) [تفسير ابن كثير - (4/ 133) ] .
5 -قال الباجي:
(فإنها إنما تؤخذ من أهل الكفر على وجه الصغار لقوله تعالى حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون فليس فيها تطهير من أخذت منه، وإنما هي إذلال وصغار له) [المنتقى - شرح الموطأ - (2/ 134) ] .
6 -قال محمد بن محمد البابرتي:
(أداء الجزية لم يشرع إلا بوصف الصغار) [العناية شرح الهداية - (8/ 102) ] .
7 -وقال ابن القيم في تعريف الجزية:
(مال مأخوذ من الكفار على وجه الصَغَار في كل عام.) [زاد المعاد في هدي خير العباد - (3/ 643) ] .
8 -وقال ابن القيم أيضا:
(وأما قوله عن يد فهو في موضع النصب على الحال أي يعطوها أذلاء مقهورين هذا هو الصحيح في الآية) [أحكام أهل الذمة - (1/ 119) ] .
ولما كان الصغار ملازما لدفع الجزية نص أهل العلم على عدم قبول الجزية من أهل الذمة إذا دفعوها بهيئة تنافي الصغار، كما قال في الإقناع:
(ولا يقبل منهم إرسالها مع غيرهم لزوال الصغار كما لا يجوز تفريقها بنفسه بل يحضر الذمي بنفسه ليؤديها وهو قائم وليس للمسلم أن يتوكل لهم في أدائها ولا أن يضمنها ولا أن يحيل الذمي عليه بها) [الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل - (2/ 45) ] .
القول الثالث: أن دفع الجزية هو الصغار نفسه
ومن أدلة هذا القول ما ورد في تفسير قوله تعالى {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ} من أن المقصود به الجزية.