بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على نبيه الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد:
فقد نشر موقع"العربية نت"بتاريخ: الأربعاء 04 ذو الحجة 1431هـ - 10 نوفمبر 2010م
خبرا تحت عنوان:
(الشيخ محمد حسان: أتحدى أي مسلم على وجه الأرض يجيز قتل المسيحيين)
وقد ورد في هذا الخبر:
(تحدى الداعية السلفي المصري الشهير الشيخ محمد حسان أي مسلم يجيز قتل الذمي، وذلك على خلفية التهديد الذي أطلقه تنظيم القاعدة في العراق في الأسبوع الماضي باستهداف المسيحيين في مصر عقب تفجير كنيسة سيدة النجاة في حي الكرادة بالعاصمة العراقية.
وقال في حوار مع"العربية. نت": غير المسلمين ينقسمون إلى أربعة أقسام، أولها الكافر المحارب الذي يعتدي عليك وعلى أرضك ويدنس مقدساتك ويسلب مقدراتك وينتهك عرضك، وهذا بالإجماع يجب على أهل البلد مقاتلته وردعه، أما الثاني فهو الكافر المعاهد الذي أخذ العهد من المسلمين بالأمان وهذا لا تجوز مقاتلته أو الاعتداء عليه، وكذلك الحال في القسم الثالث وهو الكافر المستأمن ويندرج تحته حاليا كل من يدخل بلاد المسلمين للسياحة"."
وأشار حسان إلى القسم الرابع وهم أهل الذمة كالمسيحيين في مصر، قائلا: هذا الذمي لا يجوز شرعا قتله أبدا مستشهدا بقول الله تعالى"لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ"، مطالبا كل مسلم ببر كل من لا يسيء إلى دينه.
وأضاف"أتحدى أن يثبت أي مسلم على وجه الأرض مهما كان معتقده وأيا كانت غيرته على دينه غير ذلك. وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حين أسر بعض المسلمين وأسر معهم من أسر من أهل الذمة وذهب ليكلم الملك في فك أسرهم، فسمح الملك بفك أسرى المسلمين فقط، فرفض ابن تيمية مطالبا بفك أسر أهل الذمة قبل المسلمين") اهـ.
وقد كان ذلك الكلام تعليقا منه على العملية التي نفذها المجاهدون ضد النصارى في العراق، وبعد العملية الأخيرة ضد النصارى في الأسكندرية أصدر بيانا آخر تحدث فيه بإسهاب عن حقوق أهل الذمة وما يجب لهم من البر والإحسان متجنبا الحديث عن أوصاف أهل الذمة و شروط عقد الذمة!
وقبل الشروع في الرد على كلام محمد حسان لا بد من التذكير ببعض مواقف الرجل التي نأخذها عليه:
فمن أهم ما يؤخذ عليه هو تفريطه في جانب الولاء والبراء من خلال الدعم لحكومات الردة الحاكمة بغير ما أنزل الله، والموالية لأعداء الله فنحن نراه اليوم شديد الإنكار على المجاهدين في كل عمل يقومون به من منابذة لهذه الحكومات المرتدة وجنود الطاغوت الذين يحمونها ويصف المجاهدين الذين ما حملوا السلاح إلا من أجل إعلاء كلمة الله بأبشع الأوصاف والنعوت وفي الوقت نفسه لا يتحرج من الدفاع عن هذه الحكومات المبدلة لشرع الله والوقوف إلى جانبها وإرسال عبارات الثناء عليها:
حرب على أهل الجهاد، شيوخهم ... في الناس بين معوق ومخذلِ