ومسالمين مداهنين لكل طا ... غوتٍ ومرتد خبيث مبطلِ
وكان من بين تلك المواقف الداعمة لهذه الحكومات موقفه من الحكومة المصرية في أيام الحرب على غزة حيث أصدر مائة من العلماء فتوى قالوا فيها: إن ما قامت به الحكومة المصرية من محاصرة للفلسطينيين في غزة يعتبر موالاة مكفرة
فما كان من محمد حسان إلا أن وقف إلى جانب القرضاوي مدافعا عن الحكومة المصرية بلهجة أقرب إلى السياسة منها إلى الشرع قائلا: نحن نرفض أن يزايد أحد على دور مصر!!
والغريب أنه قال هذا الكلام في وقت كان الشارع الإسلامي يغلي من الغيظ على الحكومة المصرية التي أصبحت رمزا للعمالة.
والملاحظ دائما في مواقف محمد حسان أنه يحرص على التمسك بعلاقة دافئة مع هذه الحكومات المحاربة لشرع الله، وإعلان هذه العلاقة بل والافتخار بها ولا أدل على ذلك من التقاطه لصور تذكارية مع القذافي تماما كما فعل القرضاوي قبله!!
أتحب أعداء الحبيب وتدعي ... حبا له ما ذاك بالإمكان
إن الولاء والبراء هو أساس الدين ومن فرط فيه فقد فرط في دينه كله:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم: «أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله» رواه الطبراني في الكبير، والبغوي في شرح السنة، بسند حسن.
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: «من أحبّ في الله، وأبغض في الله، ووالى في الله، وعادى في الله؛ فإنما تُنال ولاية الله بذلك، ولن يجد عبدٌ طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك، وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا؛ وذلك لا يجدي على أهله شيئًا»
وقال أبو الوفاء بن عقيل رحمه الله:"إذا أردتَ أن تعلم محل الإسلام من أهل الزمان، فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع، ولا ضجيجهم في الموقف بلبيك! وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة" [الآداب الشرعية لابن مفلح] .
إن إغاظة أعداء الله عبادة ينبغي لكل موحد الحرص على أن يكون له نصيب منها حتى يكون مقتديا بصفة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الذين قال تعالى في شانهم: {وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفَّارَ} (الفتح: 29) .
وفي صلح الحديبية نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم في جملة هديه جملًا كان لأبي جهل ليغيظ به المشركين، وكان هذا الجمل قد غنمه صلى الله عليه وسلم يوم بدر.
قال ابن القيم وفي هذا دليل على استحباب مغايظة أعداء الله تعالى.
أما من كان حريصا على التودد لأعداء الله تعالى فليحذر أن يصدق عليه قوله تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة: 120]
وقد تعجبت عندما قرأت هذا الخبر:
(نصارى قرية النزلة بالفيوم يصطفون للترحيب بالشيخ محمد حسان وسط استقبال حافل، وقرية النزلة بمحافظة الفيوم يقطنها عدد كبير من النصارى ويوجد بها كنيسة كبيرة ودير) !
ومما يدعو للدهشة والعجب كذلك موقف الكثير من الدعاة والشيوخ الذين صمتوا صمت القبور عندما قام النصارى باحتجاز المسلمات وصدهن عن دينهن ..
لكن لما رد المجاهدون على هؤلاء النصارى وانتقموا للأخوات الأسيرات خرج هؤلاء الشيوخ من قبور صمتهم ليشجبوا وينددوا بكل من يستهدف النصارى الذميين المعاهدين!!