فيا سبحان الله!
أتكون حرمة هذا الذمي المزعوم أعظم من حرمة المسلم المعلوم؟!
أيشتاطون غضبا لمصاب النصارى ولا تتمعر وجوههم لمصاب المسلمين؟!
اللهم إنا نبرأ إليك مما آل إليه حال الكثير من الدعاة والشيوخ ...
ونعود إلى كلام الشيخ محمد حسان فنقول:
أما استشهاده بقصة شيخ الإسلام ابن تيمية مع الأسرى من أهل الذمة فهذه القصة دليل على ما آل إليه حال المسلمين من الذلة والمهانة مقارنة بما كانوا عليه ..
فقد كانوا لا يرضون حتى بتسليم أهل الذمة الذين في جوارهم ..
أما اليوم فهم يرضون بتسليم المسلمات إلى النصارى خنوعا وذلة ومهانة ..
ووصل الحال ببعض الدعاة أن يقف في صف النصارى المعتدين معينا ونصيرا لهم بقلمه ولسانه ..
فشتان بين فعل هذا الداعية وفعل شيخ الإسلام ابن تيمية الذي لم يتكلم عن الأسرى من الذميين إلا بعد فكاك الأسرى من المسلمين.
وأما قوله:"غير المسلمين ينقسمون إلى أربعة أقسام ..."
فهذا التقسيم الذي ذكر هو في الواقع مسألة معلومة وليست محل نزاع.
فنحن لا ننكر هذا التقسيم إنما ينكره بعض المخالفين لنا ..
إن الحديث عن هذه الأقسام ما هو إلا محاولة لتجنب الخوض في مسألة النزاع.
لقد تعودنا هذا الأسلوب من الكثير من الشيوخ المدافعين عن حكام الردة ..
عندما نقول لهم: لقد خرجنا على الحكام ونابذناهم لأنهم حكام ردة خرجوا من الإسلام جملة وتفصيلا يتكرّمون علينا بالنصح والموعظة ويقولون: اتقوا الله ولا تخرجوا على ولاة الأمر!!
أي ولاة؟ وأي أمر؟
قلنا لكم القوم كفار .. فهل عندكم ما يثبت إسلامهم؟
إن كان لديكم ما يثبت إسلام القوم وينفي عنهم الردة فهلموا نتحاور في هذه المسألة حتى يظهر الحق ويتضح الصواب.
إن الهروب من الحديث في محل النزاع لا يلجأ إليه إلا من كان مفلسا في حجته.
بل هو قادح في العقل وقادح في الدين ..