والأسرى في بلاد الحرمين يُعانون من أنواع عدة من الظلم المرير، فالاعتقال يتم بدون تهمة، والمتهم يبقى في الغالب دون محاكمة، والذي يدخل محاكمة صورية عند قضاة لم يسمعوا بالنزاهة يُحكم عليه بمدة جائرة، والذي يقضي هذه المدة يبقى بعد انتهائها دون إفراجٍ عنه.
هذا كلُّه، فوق التعذيب الذي يتلقاه كل متهم بالجهاد أو بقضية سياسية أيًّا كانت، ويدخل في التعذيب جميع ما توصلت إليه الوحشية المعاصرة، من كرسي كهربائي، واقتلاع للأظافر، ونتفٍ للحية، وجلد متوحش بأنواع العصي من خشبية وحديدية وأسواط جلدية، وإطفاء للسجائر في صدور السجناء وبطونهم، وغرز للدبابيس في أيديهم وأرجلهم، إضافةً إلى التعليق بالأيدي مدة طويلة، والتسهير المستمر لأيام عدة غالبًا ما تقتصر على الأسبوع وأحيانًا تستمر إلى أكثر من أسبوعين، حتى يصل السجين إلى حالةٍ من فقدان الوعي والهذيان.
ومع هذا التعذيب الجسدي هناك أنواع عدة من العذاب النفسي والمعنوي، كثيرًا ما تتمثل في سب الله - جل جلاله - ورمي المصحف على الأرض أو وطئه بالقدم، والسب البذيء الذي يتناول العِرض والوالدين والدين.
نسأل الله جلت قدرته أن ينتصر لإخواننا الأسرى، وأن يُعجِّل فرجهم وخلاصهم، وأن ينزل عليهم من الصبر والثبات والسكينة أضعاف ما نزل بهم من البلاء.
أكد منسق مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأمريكية جاي كوفر بلاك أن السعودية تبذل جهودًا استثنائية في مجال مكافحة الإرهاب، كما أنها تعتبر شريكًا يعتمد عليه بالنسبة للتعاون بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية في مكافحة الإرهاب الدولي الذي تعرف البلدان مدى خطورته وحجم تهديداته.
وأوضح بلاك في شهادته أمام جلسة الاستماع التي عقدتها لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأمريكي (بعنوان الدبلوماسية في عصر الإرهاب واستراتيجيات وزارة الخارجية الأمريكية) أن أكبر دليل على جهود السعودية هو بذل نحو 50 من رجال الأمن من الشباب السعوديين لأرواحهم في مواجهاتهم مع الإرهابيين [1] ضمن جهود قوات الأمن السعودية للتعامل مع تلك المشكلة.
وأشار إلى أن الحكومة السعودية تعمل حاليا وعلى مدار الساعة للتعامل مع مشكلة الإرهاب التي تعنيها وتعني الولايات المتحدة الأمريكية في الوقت نفسه، مؤكدا أن البلدين يعرفان حجم المشكلة وأن التعاون بينهما في ذلك المجال في أعلى درجاته وقال بلاك إنه زار السعودية وبشكل متكرر منذ أحداث 11 سبتمبر لمناقشة اهتمامات البلدين المشتركة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب.
وأوضح أنه يمكنه أن يؤكد في ذلك الخصوص وبشكل قاطع لا شك فيه أن جهود السعودية الحالية هي جهود فعالة ومؤثرة وتبدو نتائجها واضحة من وجهة نظر مكافحة الإرهاب كما أن السعودية نفسها تصف جهودها تلك بأنها (حرب) للتدليل على الاهتمام الكبير الذي توليه للقضاء على تلك المشكلة. [واشنطن: وكالة الأنباء السعودية (واس) ] .
في امتداد للحملة الصليبية على المسلمين في كل مكان، جددت الحكومة السعودية العميلة تحذيرها لمن يملك السلاح أو يقتنيه أو يدرب عليه دون ترخيص، وأعطت مهلة لتسليم السلاح في سبيل نزع أسلحة المسلمين ليتمكن الأمريكان من القدوم على أرض خالية مما يُنغِّص عليهم احتلالهم الذي يُخططون له، (وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً) .
علمًا بأن الترخيص المذكور لا يُعطى إلا للمباحث وجند الطاغوت، أو حاشية الأمراء ليكونوا من جملة حرس الأمير، أو الأمريكان والغربيين الذين هم سادة البلاد حسب السلَّم الطبقي في بلاد الحرمين المحتلة.