فلما ترك المسلمون بعض دينهم وأقبلوا على دنياهم وتركوا القوة والجهاد، تسلط عليهم عدوهم وأخذ ثرواتهم واحتل أراضيهم وأفسد شبابهم وبناتهم، فلما رحل الأعداء عن أوطاننا تركوا من ينوب عنهم في مواصلة خبثهم وكفرهم، ومن يؤمن لهم الأموال وينهب لهم الثروات، ولكن بأسماء عربية وألقاب إسلامية، حتى لا ينتبه لهم المسلمون فيقاومونهم ويدحرونهم، فلذلك قسموا أراضينا وبلادنا وجعلوا على كل قطعة حاكمًا عميلًا لهم, وزرعوا بيننا النعرات القومية حتى نستمر مفككين ضعيفين، وهاهو واقعنا المر الذي نعيشه اليوم , ويعيشه كل المسلمين في كل بلد شاهد بذلك , ولذلك ترى هؤلاءِ الحكام الطواغيت هم السبب في فساد كثير من أهل وقتنا ووقوعهم في المحرمات مثل الربا والمخدرات والمسكرات ومحبة الغناء والموسيقى وجلب العمالة الكافرة , وفتنوهم بالإعلام الفاسد المرئي والمسموع, وجعلوا القدوات في وسائل الإعلام هم سفلة الناس وأراذلهم من كفرة وفجرة وممثلين وممثلات ومغنين ومغنيات ولاعبين، حتى إنهم حسنوا للناس عمل السحر والشعوذة لما يقومون به من إبراز السحرة والمنجمين والكهنة على أحسن وجه كما في السيرك، وكذلك أفسدوا على أهل وقتنا أمور دنياهم , وأوقعوهم بالحرج والضائقة المالية كما في الدولة المسماة بالسعودية , أفلا يدعوا للعجب والحيرة أن البترول - مثلًا - يخرج من هذا البلد بكميات كبيرة في كل يوم تطلع فيه الشمس وتغرب فلا يعد إلا بملايين البراميل , ومع ذلك لا نرى إلا أن كل أهل هذا البلد المظلومين أو معظمهم مدينون قد أثقلتهم الديون والأسلاف وتسديد الأقساط الشهرية والسنوية, وتسديد الفواتير الكهربائية والفواتير الهاتفية وغيرها من غرامات مالية، كغرامات البلدية، وغرامات الغرفة التجارية، والغرامات المرورية من تجديد الرخص والاستمارات والمخالفات المرورية زعموا وغرامة نقل الملكية، وغرامات مكتب العمل والعمال، وهلم جرًّا، إذن أين تذهب الأموال الطائلة العائدة من البترول وأين تصب؟؟ والجواب أنها تصب أولًا في جيوب أوليائهم وأسيادهم الأمريكان الكفرة , وثانيًا تصب في جيوب هؤلاء الخونة المرتدين من آل سلول وحاشيتهم المقربين وعلمائهم الضالين المضلين , الذين خانوا الله ورسوله وخانوا المؤمنين، وخاصة أنهم خانوا المجاهدين الصادقين الذين يجاهدون لإعلاء كلمة الله تعالى وتطبيق شريعته على الأرض حقيقة كما ينبغي , لا كما يريدها الأمريكان، وإن المجاهدين الصادقين يتمنون أن تقوم الدولة الإسلامية الحقة ويسعون لها , لكي يرضى عنهم ربهم جل وعلا، ولكي يطبقوا شريعته كما ينبغي, فالتحقوا بهم وانصروهم.