فهرس الكتاب
وأنا أكتب من بلاد الحرمين، التي تُسمَّى بالسعودية، تذكَّرت اقتراح طواغيت الجزيرة بإرسال قواتٍ إسلاميَّةٍ إلى العراق، وكيف أنَّ هؤلاء الطواغيت ولا شك سيكونون من أوائل من ينال شرف هذه الخدمة الصليبية للجيش الأمريكي، وسيرسلون من الحمقى والمغفلين من الجنود المرتدين سرايا وكتائب وألوية ..
نحن نتمنَّى أن يعود هؤلاء الجنود إلى الإسلام ويخرجوا من جيش الحكومة المرتدة بالكلية، ولكن من أبى منهم وعاند ووصل إلى العراق، وذُبح غدًا في درسٍ قادمٍ ربما عنوانه: (نحر العلج السعودي) فسنكون أول من يسجد لله شكرًا على هذه النعمة العظيمة وهذا الدرس العظيم!
نعم، فإذا كان في نحر الجاسوس المصري هدمٌ لوثن القومية، فإنَّ في نحر الجاسوس السعودي والجندي السعودي هدمًا لوثن الوطنية والقومية والإقليمية، وعقيدة أبناء البلد الواحد، والاجتماع على المُواطنة، والمحافظة على تماسك الجبهة الداخلية مسلمها وكافرها لا فرق بينهما، كل هذه العقائد الشركية موجودٌ في بلدي الذي أنا فيه، أسأل الله أن يطهر هذه البلاد ويقمع فيها أهل الكفر والنفاق والفساد.
وثن الوطنية يزرعه الطاغوت في كل بلد من البلاد، ليجمع الناس حوله فهو الوطن والوطن هو، وكل ما يزعج حكومته وأمن حكومته واستقرار كرسيه عدوان على الوطن، أما إفساد الوطن عقديًّا وخلقيًّا بيده، وانتشار الجريمة من خطف وسرقة وقتل وسكر مما لا يهدد كرسيه فليس عدوانًا على الوطن، بل جرائم جنائية يسيرة، هكذا فقط وإن كان الناس يئنون من وطء الجريمة المنظمة.
لكنَّ هناك وثنًا آخر من أوثان الوطنية خاصًّا بالسعودية، وذلك لوجود هيئةٍ عملها التلبيس والإضلال، فالجنسية السعودية مانعٌ من موانع التكفير لا يزول بإقامة حجة ولا بإزالة شبهة، بل لا يُمكن أن يزول إلا أن يسخط عليك الطاغوت فيصرف كبار الملبسين لك حينئذٍ ناقضًا من النواقض لزوال المانع وهو الوطنية السعودية أي رضا الطاغوت عنك!! وهذا الناقض قد يكون كبيرةً من الكبائر، أو يكون طاعةً من الطاعات على الحقيقة، فهم خوارج ضد من عادى الطواغيت.
شيخ الذبَّاحين أبا مصعب .. سر مسدّدًا بإذن الله، مهديًّا بهداية الله، وقاتل بأهل التوحيد أهل الشرك، وبفوارس الجهاد أهل العمالة والنفاق والعناد .. ونحن في انتظار نحر العلج السعوديّ وهذه وصية الموحدين من بلاد الحرمين كلهم في كل جندي من جنود آل سعود يصل إليكم يتعامل مع الحكومة العميلة: لا تأخذكم به رأفةٌ في دين الله ..
ليس الجنود فحسب، فها هي شركات النقل السعودية في العراق تقدم الدعم اللوجستي للأمريكان، وها هم الدبلوماسيون السعوديون يحزمون أمتعتهم لبدء التمثيل الدبلوماسي السعودي في العراق، فأروا الموحدين فيهم ما يسرهم في أعدائهم من الكافرين المرتدين ولو كانوا بني عمهم وإخوانهم وعشيرتهم.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
الدُرر من الدرر
قال الشيخ: سليمان بن الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد , رحمهم الله تعالى.