الصفحة 1035 من 1360

اعلم رحمك الله: أن الإنسان إذا أظهر للمشركين الموافقة على دينهم، خوفًا منهم ومداراةً لهم , ومداهنةً لدفع شرهم , فإنه كافرٌ مثلهم؛ وإن كان يكره دينهم ويبغضهم ويحب الإسلام والمسلمين , وهذا إذا لم يقع منه إلا ذلك , فكيف إذا كان في دار مَنَعَة واستدعى بهم , ودخل في طاعتهم وأظهر الموافقة على دينهم الباطل , وأعانهم عليه بالنصرة والمال ووالاهم , وقطع الموالاة بينه وبين المسلمين , وصار من جنود القباب والشرك وأهلها؛ بعد ما كان من جنود الإخلاص والتوحيد وأهله ,فإن هذا لا يشك مسلم أنه كافر , من أشد الناس عداوة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم , ولا يستثنى من ذلك إلا المكره , وهو الذي يستولي عليه المشركون , فيقولون له: أكفر أو افعل كذا وإلا فعلنا بك وقتلناك، أو يأخذونه فيعذبونه حتى يوافقهم، فيجوز له الموافقة باللسان مع طمأنينة القلب بالإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت