فهرس الكتاب
في ختام هذه المقالة نؤكد على أن معركتنا هي معركة توحيد ضد كفر وإيمان ضد شرك، وليست معركة اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية، لكن علينا ألا ننسى أن من السياسة الشرعية عند مخاطبة ضعاف النفوس من طبقات الناس المختلفة بالوعد باستعادة أموالنا وحقوقنا، بل غنم مال الله الذي يتسلط عليه شرار الخلق، ونحن لا نظن أن مثل هذا الوعد حرك صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما كان تسلية لهم وتحريكا لضعاف النفوس من الناس ليقبلوا على الإسلام، ولا يلبس الحال بهم بعد ذلك من خلال الحياة بين أهل الإيمان وأتون المعركة إلى انصلاح حالهم وتحركهم من أجل التوحيد قبل كل شيء، لذلك نجد أن الله سبحانه وتعالى يوجه الرسول صلى الله عليه وسلم لأن يخاطب أسرى العدو بقوله: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَمِ اللّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) .
الله أسأل أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، وأن يعز هذه الأمة بالطاعة التي هي مفتاح كل خير، والحمد لله رب العالمين.