الصفحة 1066 من 1360

بقلم: عبدالرحمن الراشد

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: -

ففي هذا الزمان الذي كثرت فيه الفتن، وكثرت فيه الشبهات والشهوات، وادلهمت فيه الخطوب، وكثر فيه المضللون والمدلسون الذين يلبسون على الناس دينهم، بل بدلوا على الناس دينهم، وكثر فيه المرتدون والمنافقون، أقول: المسلم في هذا الزمان بحاجة إلى أمرٍ عظيم، حاجته إليه أشد من حاجته إلى الطعام والشراب والهواء، لا يستغني عن هذا الأمر أحدٌ لا الذكر ولا الأنثى، ولا الكبير ولا الصغير، إنه الثبات على دين الله، فما أحوجنا أيها الإخوة في الله إلى الثبات على دين الله، لاسيما ونحن نعيش في زمن كثرت فيه الردة عن دين الله، نعم لا تستغرب أخي المسلم حينما أقول: كثرت فيه الردة عن دين الله؛ فقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، أو يمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا"، وفي سنن أبي داود من حديث ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان" فما أحوجنا أيها الإخوة في الله إلى الثبات على دين الله؛ لأن ديننا هو أغلى شيءٍ عندنا، وأعز شيءٍ لدينا، فيجب علينا أن نحافظ عليه، يجب علينا أن نصونه، يجب علينا أن نأخذ بالأسباب التي يكون بها حفظ ديننا وسلامته، وقد أمرنا الله جل وعلا بالثبات على دينه والاستقامة عليه قال تعالى: (فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ) وقال تعالى: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) ، وأيضًا قد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالثبات على دين الله روى مسلم في صحيحه من حديث سفيان بن عبد الله الثقفي قال قلت يا رسول الله قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدا غيرك، قال: "قل آمنت بالله ثم استقم".

إخواني: هناك أمور تعين بإذن الله على الثبات على دين الله منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت