فهرس الكتاب
وفي مسند الإمام أحمد رحمه الله من حديث تميم الداري رضي الله عنه قال: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزًا يعز الله به الإسلام وذلًا يذل الله به الكفر وكان تميم الداري يقول: قد عرفت ذلك في أهل بيتي لقد أصاب من أسلم منهم الخير والشرف والعز ولقد أصاب من كان منهم كافرًا الذل والصغار والجزية".
وأيضًا مهما تسلط أعداء الدين من اليهود والنصارى والمنافقين والمرتدين على المسلمين وخصوصًا المجاهدين، مهما آذوهم، مهما حاربوهم، مهما قتلوهم، مهما شردوهم، مهما اعتقلوهم، مهما انتهكوا حرماتهم وأعراضهم، مهما رموهم بأقبح الألفاظ، إلا أن الله جل وعلا سوف ينصرهم على عدوهم، ويعلي شأنهم، ويظهر أمرهم، ويمكن لهم، قال تعالى: (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ) وقال تعالى: (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِين) وقال تعالى: (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ) وقال تعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) .
أخي الكريم: نحن في وقت كثرت فيه الفتن، واشتدت فيه العاصفة، وكثر فيه المتهاوون والمتساقطون، فنرجو من الله أن يكون ذلك إيذانًا من الله بقرب النصر (لِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ) فعلينا أن نأخذ بأسباب الثبات، وأن نبتعد عن أسباب الزيغ والضلال، لعل الله جل وعلا أن يرحمنا، وأن يثبتنا على دينه حتى نلقاه، وأن ينصرنا على عدونا، اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.