الصفحة 112 من 1360

وعلمت من وصفك في القرآن أنك من أتباع الأنبياء الذين قال الله فيهم (وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ) ، فأنت مضى عليك سنوات طوال تقاتل أئمة الكفر الروس، فما وهنت ولا ضعفت حتى فتح الله عليك، ثم إنك الان تقاتل أئمة الكفر الأمريكان ولن تضعف ولن تهن ولن تستكين بإذن الله.

يا سيدي الصعلوك إنني قد فتشت المصحف عشرات المرات، وقرأت صحيح البخاري ومسلم والسنن مرات ومرات فما وجدت أحدا من المسلمين ينطبق على ما كان يرد في وصف الصحابة سواك، ووجدت أنك أقرب الأمة هديًا للسلف وأكثرهم قربًا من السنة، ولا أزكي على الله أحدًا وإنما أذكرك بمآثرِ الله عليك وفضلهِ ونعمته، فإنك إن تكن مسلمًا مؤمنًا مجاهدًا في سبيل الله فهذا هو الفوز العظيم وهذا الفضل الكبير الذي حباك الله به أن جعلك من أمة أحمد وزادك رفعة بأن جعلك من طائفته المنصورة ..

وربك الذي خلقك هو الذي أمرك بالجهاد ونبيك الذي بعث إليك هو الذي قال إنك لن تزال تقاتل في سبيل الله ولن يضرك من خالفك ولا من خذلك، وإن ما تلاقيه اليوم في سبيل الله لهو أهون ما سيكون عليك عندما تنظر في عاقبة أمرك ومنتهى جهادك، فأنت إنما خرجت جهادا في سبيل الله وابتغاء لمرضاة الله وامتثلت أوامر الله في القرآن وامتثلت أوامر نبيك صلى الله عليه وسلم وقد عقد الله لك بيعة فاشتريت الجنة وبعت نفسك بها، فإذا انقضى عمرك وقبض الله روحك وفاك أجرك وأعطاك الجنة وما هذا الجسد الذي تحمله سوى وديعة وسترد يوما إلى صاحبها.

وربما أيها الصعلوك تجزع نفسك لكثرة ما ترى من الغثاء ولكثرة ما ترى من هؤلاء (المعممين) الذين تصدوا للعلم وتصدوا لما يسمونه الدعوة وزوروا الدين وافتروا على الله الكذب وزيفوا للناس دينهم وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا وأنهم يرضون الله بهذا.

فسأشرح لك من أحوال هؤلاء ما يثلج صدرك وما يسل سخيمتك ويذهب جزعك، إنهم من الضالين وإنهم يترددون ما بين الضلال والخيانة لله ورسوله ..

فتعرف حينها أنك على الحق بإذن الله وأنك ستستمر في جهادك ولن يضرك من خالفك ولا من خذلك طالما استمسكت بالعروة الوثقى وقدمت مرضاة الله على رضى ما سواه وجعلت كلام محمد صلى الله عليه وسلم حاكما على الأمة وسللت سيفك وجردت حسامك لتأطر الدنيا على اتباعه صلى الله عليه وسلم وتعالج رؤس أئمة الكفر الذين لا يزول ما بها من داء إلا بالسيف.

فما علمت عنك إلا أنك مؤمن بلا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وما علمت عنك إلا أنك تشهد صلاة المسلمين وتتنسك بمناسكهم وما علمت عنك إلا أنك أرحم أمة محمد بهم وأنك لا تحمل في نفسك ضغينة على مسلم وأنك لا تقاتل سوى أئمة الكفر من صليبيين ويهود، فلأي شيء ينالك هؤلاء السفهاء بكلامهم وعلى ماذا يلومونك ولماذا يجردون ألسنتهم وأقلامهم للتشهير بك والنيل منك وتصويرك بما أنت منه بريء قاتلهم الله أنى يؤفكون وكأنهم يستعيدون قبائح أجدادهم من المنافقين الذين قال الله عنهم:) سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ).

وأما هؤلاء الذين يزعمون أنهم من أهل العلم ويتكلمون عليك ويقولون إنك تنشر الفساد والقتل بين المسلمين وأنك مخرب وأنك تقتل المسلمين فقد كذبوا والله وستكتب شهادتهم ويسألون ..

وإذا أردت أن تعرف أنهم كذبة وفجرة ومفترون على الله فانظر لحالهم مع الحكام وانظر إلى جرائم الحكام وانظر لمواقفهم من هذه الجرائم، وانظر كيف يرون القذاة التي يزعمون أنها في عينك ولا يرون الخشبة في أعين الحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت