انظر إلى مواقفهم عندما أجلبت أمريكا بخيلها ورجلها عليك في أفغانستان وقتلت منك ومن إخوانك من قتلت وساعدها في ذلك حكام الخليج قاطبة فماذا قال هؤلاء الشيوخ المعممون؟
وكيف كانت مواقفهم من حكام المنطقة الذين فتحوا القواعد الجوية لطائرات الأمريكان لكي يقصفوك ويقصفوا إخوانك من الطالبان، هل قالوا كلمة حق؟ وهل تبرأوا من فعل آل سلول؟ وهل وجهوا لهم كلمة وقالوا لهم أنتم تساعدون في قتل المسلمين وبسبب فتحكم للمطارات قتل الآلاف من المسلمين في أفغانستان؟
لا لم يفعلوا ذلك، بل بعضهم كان أشد جرمًا وزعم أنه ليس في حالة حرب مع الأمريكان .. وكانوا أذلة على الكافرين الصليبيين والحكام العملاء، أعزة عليكم أنتم أيها المؤمنون.
بل انظر إلى حرب العراق الأخيرة وانظر لمواقفهم وانظر إلى بياناتهم وما صدر فيها من كلام فيه مصالحة ودعم للحكام وتحذير منك ومن إخوانك المجاهدين وتخذيل لكم.
ولم يكلف هؤلاء أنفسهم بأن يسألوا ماذا جنيتم سوى أنكم تقاتلون اليهود والصليبيين وأنه ولأن هؤلاء مخترقون للمجتمعات الإسلامية ومتغلغلون في كل مكان وفي كل مفصل من أرض المسلمين فإن قتالهم يتوقع أن يتسبب في قتل بعض الذين يخالطونهم من المسلمين وقد حذرتم كثيرًا و أصدرتم البيانات التي تطلب من المسلمين الابتعاد عن أماكن تجمع هؤلاء وقلتم للأمة أيتها الأمة المستباحة نحن منكم وفيكم ونحن نتولى المسلمين ولا نقاتل سوى اليهود والصليبيين فابتعدوا عن تجمعاتهم ولا تساكنوهم لأننا وإياهم في حرب وقتال ونحن نتربص بهم وسنقتل كل من تصل أيدينا إليه منهم.
وأما من يحمي هؤلاء الصليبيين من جنود وعسكريين فيجب أن يعلموا أن حكمهم حكم الصليبيين لا فرق، والإسلام ليس دين أمهاتكم وآبائكم ولا مجاملة في دين الله، فإذا حميت جنود الصليب فأنت منهم وإذا وقفت مع المجاهدين فأنت منهم لا يوجد مرحلة وسط ولم يضربك أحد على يدك ويقول لك احم الصليب ومن زعم لك أيها الجندي أنك إذا حرست مجمعات الصليب فسوف تدخل الجنة إذا قتلت فقد كذب عليك وسوف تلاقيه في جهنم فخذ بحقك منه هناك، حين يتلاعن رؤوس الضلال مع أذنابهم.
فإذا كان هذا حالكم وقد حذرتم الأمة ولم تقاتلوا سوى الصليبيين وكففتم أيديكم عمن سواهم فلأي شيء يتكلم عليكم هؤلاء المفلسون ويتهمونكم بأبشع التهم، بينما عندما يفتح الحكام القواعد العسكرية بل ويستضيفون القوات ويزودونها بالوقود والمؤن ويسهلون لها مهمة قتل الآلاف من إخواننا في العراق من المسلمين لا نرى لهؤلاء كلمة حق تقال في الحكام .. بل إنهم يشاركونهم في جريمتهم العظمى، ويعطونهم المبررات الكافية لارتكاب جرائمهم.
فهل رأيت يا سيدي المجاهد كيف أن هؤلاء الذين يزعمون أنهم من أهل العلم إنما هم أصحاب هوى في أفضل الأحوال إن لم يكن بعضهم منافقًا وهو لا يشعر أعماه حب المال وحب الدنيا فصار يداهن الحكام ويشتري آخرته بعرض من الدنيا ويبيع دينه بالقليل الزائل؟ فيصدر فيك فتوى أنك مخرب ومفسد وأنت لم تقصد سوى قتل من يقصد قتل إخوانك المسلمين في كل مكان وقتل بعد التحذير عدد قليل جدًا من المسلمين ولنفرض أنهم سبعة فيأتي هؤلاء ويقيمون الدنيا ضدك ويتشجعون في التحذير منك واتهامك بكل نقيصة بينما لا ينبس أحدهم ببنت شفة ضد الحاكم الذي ساهم في قتل سبعة آلاف مسلم في العراق قبل شهرين فقط! أي مقابل كل مسلم يدعون أنك قتلته هناك ألف قتلهم الحاكم دون أن ينبسوا ببنت شفة!!
فهل رأيت كيف انقلبت المعايير وأركس هؤلاء في الضلالة حينما جعلوك مجرمًا وأنت تقتل الكفار وجعلوا الحاكم الذي يقتل المسلمين عمدًا وعن سبق إصرار وترصد يجعلونه من عباد الله الصالحين ويسمونه زورًا وبهتانًا ولي الأمر!