الصفحة 1129 من 1360

الخامسة: أن فعل من يسمون بالجنس الثالث فعلٌ كفريٌ ليس كبيرةً وجريمةً فحسب, لأنهم يأتون برجلين يعقد أحدهما على الآخر عقد زواجٍ ويشهدون على ذلك ويوثقونه ويجعلون لذلك وليمةً كبيرةً ويوزعون على الناس بطاقاتٍ فيها الدعوة لهم بمناسبة زواج الشاب فلان ٍ على الشاب فلان ويدعوه بزوجي ويهنئونه على ذلك فهذا الفعل منهم أخبث وأشنع ممن عَقَد عَقْد الزواج على امرأة أبيه مع مافيه من الاستهتار والاستهزاء بالشرع المطهر بتشبيه اللواط بالنكاح المشروع.

السادسة: أن من وقع في المكفرات الظاهرة المعلومة من الدين بالضرورة وهو في بلاد الإسلام وأهل العلم عنده متوافرون لايعذر فيها بالجهل بل ولايقبل فيها دعواه الجهل بحرمتها لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل بين له الأمر أو أقم عليه الحجة بل أمر بقتله.

السابعة: فيه حجةٌ لمن لم ير وجوب الاستتابة إذا كانت الردة مغلظةً فإن النكاح بالمحارم أمرٌ في غاية الفجور.

الثامنة: فيه حجةٌ لمن قال إن التقنين والترخيص للمصارف الربوية وأوكار الزنا وأوكار اللواط وحمايتها وحراستها من المنكرين لها بيدٍ أو لسانٍ أن ذلك استحلالٌ صريحٌ وكفرٌ بالشرع.

وقد سئل محمد بن إبراهيم رحمه الله عن البلدان التي يوجد فيها أسواقٌ للبغايا وتحمى ولا إنكار فقال: "يخشى أن يصل إلى الكفر وقد يكون كالقوانين لأنه إذنٌ عموميٌ وإن لم يعتقد أنه حلالٌ" ا. هـ

ومراده أن فعل هذه البلدان مشابهةٌ للقوانين لأنه إذنٌ عامٌ أو ترخيصٌ عامٌ كالقانون ولذلك يخشى أن يكون كفرًا ومعناه أنه لو كان قانونًا فهو كفرٌ بلا شكٍ ولا خشيةٍ وإن لم يعتقد أنه حلالٌ.

وصلى الله على نبينا محمد.

قال أهل الثغور

"ومن الأشياء المهمة في هذا؛ أن العلماء الذين تبرزهم الدولة للناس هم يعلمون علم يقين أن "لا إله إلا الله" لا تحكم الناس اليوم, وأن الحكومات قد نقضوا هذه الكلمة العظيمة, ومع ذلك يدلسون على أنفسهم, ويخادعون أنفسهم, ويخادعون الناس بذكر العبادات والفتاوى للناس في مسائل مع غياب الأصل العظيم, فهم كالذي يبني على غير أساس.

فهؤلاء الذين يفتون؛ يعلمون أن هؤلاء الناس يذهبون يتحاكمون إلى المحاكم التجارية, وإلى هيئات فض المنازعات التجارية, وفض مشاكل الأطراف التجارية، وهذا حكم بغير ما أنزل الله, وهو كفرٌ أكبرٌ مخرج من الملة كما لا يخفى على أهل العلم، ومع ذلك لا يتحدثون عن ذلك.

الربا .. هذه البنوك لا يمكن لعالم صادق أن يقول إن الربا هذا هو مجرد كبيرة من الكبائر، فهذا الربا الذي يوجد في بلادنا هو تشريع من دون الله (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللَّه) [سورة الشورى] ، ومع ذلك يحدثون الناس عن أمور أخرى - هي من شعب الإيمان ولاشك - ولكن بعيدًا عن أصل القضية, فهذه القضية الكبرى التي من أجلها بُعث الرسل, ومن أجلها أنزلت الكتب لكي تحكم بين الناس, فينبغي الانتباه الشديد إلى ذلك".

"الشيخ أسامة بن لادن"

(توجيهات منهجية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت