الصفحة 115 من 1360

فرسان تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم

مواجهات رياض الخبراء ... صور من البطولة والصمود

يرويها: أبو علي الحجازي حفظه الله

في يومٍ من أيام الله العظيمة، وبعد أداء صلاة الفجر وذكر الأوراد، بلَغَنا بطرقنا الخاصة أن كلاب الدولة قد أعدت لمحاصرتنا في المزرعة، أخذت أنا ورفيقاي أسلحتنا وخرجنا من المزرعة التي كنا فيها، وكان ذلك في حدود الساعة السادسة صباحًا.

وصلنا إلى مكان قيادة الحصار بأعجوبة حيث رأيت سيارة فورد يركبها لواء وسائقه - علمت فيما بعد أنه اللواء طلحة -، وبجانبه عدد من سيارات المباحث والطوارئ.

في هذه الأثناء سحبنا الأقسام ثم اقتربت بالسيارة إلى سيارة اللواء حتى أصبحت بجانبنا، فقلت للإخوة: يا إخوان بسم الله، رميت عليه بالكلاشن وكذلك الإخوة بدأوا بالرماية على جنود الطاغوت، ثم هممنا بالنزول لنتفرق ونأخذ السواتر ونكمل الاشتباك معهم ولكن فوجئنا مفاجأة كبيرة حيث أنهم بفضل الله قد هربوا جميعًا.

أما اللواء الجبان طلحة - وكان هو القريب منا - فقد رجع 180درجة من الهلع والخوف والجبن - ولله الحمد - وقد جاءه نصيبه من الرصاص هو والذي بجانبه، وأما السيارات الأخرى فلم نعد نرى منها سيارة واحدة.

نزلنا بعد ذلك على طريق ترابي من جهة المزارع، وأثناء ذلك سقط سلاح أحد الإخوة تحت رجله ولما أراد سحبه وقعت يده على الزناد خطأً فخرجت طلقة خرقت الصاج السفلي ثم ضربت إطار السيارة الأمامي، فتعطلت السيارة، واستمرينا في المشي مع هذا العطل؛ بل كنا نمشي وهي على هذه الحال بسرعة 70 - 80 كيلو.

ونحن نسير بين عددٍ من المزارع رأينا سيارة ونيت في إحدى المزارع فنزل إليها أحد الإخوة فوجد مصريًَّا وبنغاليًَّا من عمال المزرعة، فقال له أخونا: (نحن مجاهدون لا نريد إلا السيارة لأن الحكومة تطاردنا، وسنردها كما كانت إن شاء الله) ، فقال المصري: (والله ما معاي مفتاح) .

خرجنا من المزرعة وقد تجمعت سيارات المباحث المدنية لأنها كانت تتابعنا من بعيد فقامت بحصار المزرعة.

توجهنا إليهم بسرعة لفك الحصار قبل أن يشتد أكثر، وأخذ كل واحدٍ منا موقعه للرماية عليهم فما أخذنا مواقعنا إلا وهربوا جميعًا دون أن نطلق عليهم طلقةً واحدة - والحمد لله -، حتى أن أحدهم أصبح يرجع بسيارته إلى الخلف بسرعة وعينه علينا دون أن ينظر إلى الوراء من الهلع والخوف حتى اصطدم بشبك المزرعة.

ثم أطلقنا على إحدى سيارات المباحث الهاربة ثلاث طلقات خلف السيارة، ثم توجهنا نحو الطريق السريع ثانية بسيارتنا التي تعطلت عند وصولنا للطريق.

رأينا المباحث واقفين على الطريق يتابعوننا من بعيد وعددهم حوالي 20 إلى 15سيارة، فقلنا ليس لنا حل إلا أن نبحث عن سيارة.

فوقفنا على الطريق لنستقل إحدى السيارات المارة فجاءت سيارة كرسيدا فيها رجل ومعه امرأته فتركناه ولم نوقفه، ثم جاء ونيت موديل 2003م ديزل فأوقفناه فعلمنا أنه من رجال الطوارئ برتبة وكيل رقيب فأنزلناه، وأخذنا السيارة وكان الديزل full - ولله الحمد - ووجدنا في السيارة أيضًا ماء صحة.

وفي هذه الأثناء كأنهم قد تشجعوا أو أنه قد أتاهم ما يدفعهم للمقاومة رغمًا عنهم فبدأت الاشتباكات بيننا وبين المباحث والدوريات، وأصبحت أهلل وأكبر وأرمي دون تنشين ورأيت المقدم العوفي أمامي فقلت: الله أكبر هذا (الكينغ) تبعهم، فأطلقت عليه حتى أصبته، وعطَّلنا دوريَّتين وطلع دخانها، وكذلك جيب أبيض لهم، من غير إصابات الجنود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت