فهرس الكتاب
والوطن في لغتهم يعني الأسرة الحاكمة المتحكمة في البلاد وخيراتها .. لذلك يستحيل أن تجدهم استعملوا اسم الوطن فيما يُخالف مصالحهم مما يعتدون به على العباد والبلاد ..
وهاهي العساكر تقتّل اليوم بأيدي عباد الله المجاهدين .. وتُراق دماؤهم ليس في سبيل ابن سعود بل في سبيل (عمالة) ابن سعود لسيدهم الأخير .. (الصليب) .
وغدًا .. يتساءل كثير من الناس .. كيف كانت العساكر تُقاتل في سبيل ملكٍ هم أول من تضرر منه؟!
وكيف كانت العساكر تريق دماءها للحفاظ على دولةٍ كافرةٍ دون مقابل من الدنيا .. ؟!
كيف كان حال هؤلاء الذين لا يشبههم إلا (فقير اليهود والنصارى) لا دنيا ولا آخرة؟!
فليُسجِّل التأريخ من الآن .. أن المؤمن لا يُلدغ من جحر مرتين .. وأنَّ أهل الإيمان والعقول لم ينخدعوا هذه المرة بابن سعود وعرفوه تمامًا، ولكن الجديد أن الناس انقسموا:
قسمًا: عَرَف الحقَّ وأعرض عنه وجادل في سبيل الباطل من أجل عَرَض زائل.
وقسمًا: عرف الحقَّ وقام به وجاهد في سبيل الله.
وبين هذين القسمين: من عرف الحقَّ وقعد، ومن صدَّق القسم الأوَّل واتبع سادته وكبراءه فأضلوه السبيل .. وعند الله تجتمع الخصوم.
وليُسجِّل التأريخ منذ الآن: أنَّ ابن سلول الآن يحرِّض الناس على الدفاع عن (وطنهم) و (مقدّراتهم) ودماء (المسلمين) و (المعاهدين) ، وقتال (الفئة الباغية) ، كما كان ابن سلول يحرِّض الناس على (الجهاد في سبيل الله) و (قتال أهل الشرك) ثمَّ قال ابن سعود عندما كتب التاريخ بالأمس: (قاتل للدفاع عن ملك آبائه) وسيقول ابن سعود حين يكتب التاريخ غدًا: (قاتل للحفاظ على ملك آبائه) .. ولا عزاء للنعال المهترئة التي تُلقى (شهداء في سبيل الواجب) على جنبتي الطريق دون أن يُلقى لها بال!!
ملاحظة: قامت الدولة السعودية الأولى على التوحيد والسنة والجهاد في سبيل الله والبراءة من أعداء الله، وإن كان من منكرٍ يُنتقد على تلك الدولة فهو توارث الملك دون بحثٍ عمن يجمع الشروط الشرعية، على أن كل حكامها كانوا فضلاء عادلين فيما نحسب والله حسيبهم على ما بلغنا من التأريخ، وليس لدينا من الأسانيد التأريخية ما يفي بالجواب عن هذا السؤال ..
وحاولت الدولة السعودية الثانية القيام، ولكنها سرعان ما سقطت بعد انغماس المتنازعين عليها في الكفر من تولي الكافرين وأنواع من الفسوق والجور والظلم والفساد ..
وقامت الدولة السعودية الثالثة، ولكنها استشعرت شعار الدولة الأولى، وتدثرت أنواع الكفر التي كانت في آخر الدولة الثانية، وأضافت عليها ألوانًا من الكفر والردة، مع أثواب من التلبيس والإضلال لم يشهد التأريخ تلبيسًا مثلها ..
وقد انكشف أمر مؤسس هذه الدولة الثالثة لدى طوائف من الناس، لما دخل النصارى في جيوشه، وملّكهم أرضه واستعان بهم على الإخوان لتقصفهم الطائرات الإنجليزية داخل حدوده السياسية .. !
وانكشف أمر هذه الدولة الثالثة لدى كثير من الناس، عندما أدخلوا الجيوش الكافرة الجرارة إلى أرض محمد صلى الله عليه وسلم ولم تخرج إلى اليوم .. ولكن أين من يهبُّ لنصرة الدين والقتال في سبيل الله وتحرير بلاد الحرمين من هذه العصبة الفاسدة والاحتلال الصليبي الجاثم على أرضها بصكٍّ (شرعي) على شريعة آل سلول وعملائهم ..
أم ستبقون أيها المسلمون في الجزيرة: في ذمة عبد الإنجليز .. وابن عبد الإنجليز .. وحفيد عبد الإنجليز، بين جاهل بهم، أو خائف منهم؟!
هذا أقلُّ ما يُجازى به من ترك الجهاد (يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) .. أليس أليمًا ما نحن فيه؟!