الصفحة 1218 من 1360

بقلم: يحيى بن زايد آل زايد

(فاشل .. ولكن بنجاح)

قبل أيام قليلة وبعد مخاض طويل ولد الإعلام السلولي مولوده الثاني من برنامج التراجعات فخرج كأخيه هزيلًا مريضًا ليس من علة إلا ولها منه نصيب، وما نشب هذا المولود أن لفظ أنفاسه فصار جسدًا لا حراك به ولا تأثير يذكر له ولم يحصد آل سلول مما زرعوا إلا الشوك، والحمد لله أولًا وأخيرًا.

وحتى أكون منصفًا فإن إعلام آل سلول قد حقق إنجازًا يستحق الإشادة حين أخرج هذا البرنامج، فمع كثرة الاستقبالات والوداعات التي يقوم بها آل سلول هذه الأيام حتى إن قصورهم تكاد تكون مجامع صرف صحي لكثرة ما تستقبل من نجاسات الأرض من نصارى ويهود وهندوس وملحدين ومرتدين وهذه اللقاءات لاشك تستهلك الكثير من إعلام آل سلول لتغطيتها وأما ما بقي من الوقت بعدها فإنه موزع بين الترقيع للأسياد والترقيع للترقيع لهم، مع كل هذه الزحمة وجد هذا البرنامج طريقه وخرج، وحتى مع كونه فاشلًا فهذا بحد ذاته نجاح في الفشل.

(فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا)

لقد حاول آل سلول بإعلامهم رسم صورة سوداء قاتمة قبيحة للشمس وحاولوا إقحام هذه الصورة قسرًا في أذهان الناس ليقنعوهم ولو بالهراء أن هذه هي الشمس فكان الناس حيال ذلك أربعة أقسام:

قسم ظلت صورة الشمس في ذهنه كما هي ولم تزده الصورة التي يعرضها آل سلول إلا قناعة بدجلهم وتزويرهم ولم يحتج الأمر عنده أكثر من أن يكفر بآل سلول جملة وتفصيلًا وكلما زاد إعلامهم إصرارًا وإلحاحًا زاد هو يقينًا وثباتًا وبصق عن يساره ثلاثًا واستعاذ من آل سلول وإعلامهم.

وقسم لما رأى تلك الصورة السوداء القاتمة القبيحة للشمس سعى إلى التحقق بنفسه من الواقع لا من خلال وسيط أحسن أحواله أنه فاسق يجب التثبت فيما يقول، فلم يزد على أن فتح نافذة بيته فإذا ضوء الشمس يبهر عينيه وإذا الحقيقة أمامه جلية واضحة فانقلب بنعمة من الله وفضل لم يمسسه سوء، وكلما حاول آل سلول تغيير صورة الشمس في ذهنه اتهم الصورة ولم يتهم الشمس ونظر مرة أخرى من نافذته وإذا الشمس كما هي وإذا آل سلول (كما هم) أيضًا!

وقسم لما رأى تلك الصورة ارتاب في الأمر والتبس عليه الحال وشك هل الشمس في آخر مرة رآها كانت كذلك أم لا، وكلما أراد التحقق ومشى إلى النافذة خطوة تذكر أن آل سلول قد أقنعوه أنه أعشى وأنه لا يرى ولن يرى إلا أن يلبس النظارة التي يروجون لها من عملائهم ومشايخهم فيعود خطوتين، وكلما سأل الذين حوله ممن في نفس حاله أتاه الجواب لا نافيًا ولا مثبتًا فيزيده شكهم يقينًا بشكّه فسرعان ما يحسم الأمر بلبس نظارة العملاء السوداء القاتمة فإذا فتح النافذة رأى الشمس كما زعم آل سلول سوداء قاتمة، وهذا يوشك أن يعود بإذن الله حين يبين له أن المشكلة في نظارته ليست في الشمس.

وقسم قد مسخه الله (سعوديًا) فالشمس عنده كما يقول آل سلول سوداء قاتمة، حتى ولو قذفته فيها وذهبت عيناه من نورها ورآها رأي العين ثم سألته لقال: إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون فهذا لا حل معه إلا أن يعاد تأهيله نفسيًا بعد زوال آل سلول عاجلًا غير آجل بإذن الله.

والقسمان الآخران في تناقص مستمر ولله الحمد، وخاصة مع دخول شهر رمضان وتصفيد الشياطين التي كانت تقدم خدمة عظيمة لآل سلول باستخدام أسلوب (الوسوسة) ..

(رب كلمة تقول لصاحبها دعني)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت