انقطعت المجلة عدة أشهر ماضية كانت مملوءة بالأحداث الجسام وليس في إمكاننا تغطية جميع هذه الأحداث في زاوية (أخبار ومشاهدات) ، لذا سنقتصر على تغطية مداهمة الرس في هذا العدد، على أن نتناول في أعداد قادمةٍ بإذن الله أهمّ المستجدات والأخبار التي لا تزال مؤثِّرةً على الساحة.
داهم جنود الطاغوت أحد منازل المجاهدين في جزيرة العرب بمدينة الرس صبيحة الأحد 24/ 2/1426، وذلك بعد وصول القائد الشهيد سعود العتيبي رحمه الله إليه بأقل من 24 ساعة وكان برفقته بعض إخوانه من المجاهدين.
لم تتوفَّر لدى اللجنة الإعلامية ساعة كتابة هذا الخبر معلوماتٌ تفصيليَّةٌ عن المداهمة من مصادر موثوقة، بسبب استشهاد جميع من كان في المنزل أو أسرهم، ولكن المتوقَّع أن المجاهدين أطلقوا النار على قوات الطوارئ حتَّى ظهر لهم أنَّهم قد طهّروا المنطقة المحيطة من رجسهم، ليخرج الشيخ سعود العتيبي رحمه الله والمجموعة الأولى معه في سيارته تحت تغطية ناريةٍ مناسبة، ويَظهر أنَّهم قتلوا بنيران القنّاصة المتمركزين في الأسطح المجاورة.
إثر ذلك قرَّرت المجموعة المتبّقية في المنزل أن تثبت لأعداء الله وتُقاتل حتَّى تنال الشهادة أو يكتب الله لها النصر، واستخدموا عددًا من التكتيكات القتاليَّة التي مكّنهم الله بها من الصمود ثلاثة أيامٍ في وجهٍ أعنف مداهمةٍ في جزيرة العرب منذ بدء المواجهات بين أنصار التوحيد وأنصار التنديد فيها.
استطاع المجاهدون تعطيل الكشَّافات التي يستخدمها جند الطاغوت لكشف المجاهدين وللتشويش عليهم، وذلك بقنصها واحدًا واحدًا حسبَ ما ذكرت الصحف السعودية العميلة مما أربك جنود الطاغوت وغيَّر خططهم رأسًا على عقب.
لم يتمركز المجاهدون في مكانٍ واحدٍ في مدة المعركة، بل تنقّلوا بين المنازل رغم الحصار الشديد والمراقبة المستمرة والقنّاصة المنتشرين، وعملوا على توسيع ميدان المعركة في حدود استطاعتهم والصمود أطول مدةٍ ممكنة، ومن الجدير بالذِّكر أنَّ معظم صور التدمير والمنازل المحترقة الَّتي عُرِضَت في وسائل الإعلام هي لمنازل مجاورة وليست لمنزل المجاهدين المداهم في الأصل.
لم تستطع قوات البشمركة اقتحام المنزل بعد محاولات عديدةٍ، مما اضطرهم وهم ألوفٌ مقابل ثلاثة عشر رجلٍ وطفل إلى طلب الإسناد من إخوانهم في الردَّة، حيث جاءت القوات المساندة من العاصمة الرياض.
اضطر جنود الطاغوت بعد عجزهم عن القضاء على المجاهدين إلى استخدام أنواع عديدة من الأسلحة ذكرت الصحف السلولية منها خمسة وعشرين قذيفة آر بي جي أطلقها واحدٌ من جنود الطاغوت، كما شوهد في المضبوطات التي أظهروا أنَّها للمجاهدين مئات الظروف الفارغة لطلقات مدفع 500 ملم، إضافة إلى عدد غير محصور مما دون ذلك من الأعيرة التي استخدمها جيش الردَّة، كما يظهر من تحطم واجهات المنازل استخدام أسلحةٍ أُخرى لم يسبق استخدامها من قبل جند الطاغوت.
أسفرت المداهمة عن استشهاد من أُعلن عن اسمه من المجاهدين، وسنذكر الشهداء بكناهم المعروفة بين الإخوة المجاهدين وهم: