الصفحة 147 من 1360

في هَذَا الزمان الذي تكالبت فيه الأُمم على المسلمين، وقاد الحلف الصليبيَّ الكافر على المسلمين أمريكا وإسرائيلُ وأذنابُهما، أخرج الله طائفةً مجاهدةً تُقاتل في سبيله ولا تخاف لومةَ لائمٍ، وحشدَ الكُفَّار حشودَهُم وحزّبُوا أحزابَهُم ومضوا في أكبرِ حملةٍ صليبيّةٍ على الإسلام والمجاهدين، فما وهن جندُ الله لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يُحبُّ الصَّابرين.

ومضى المجاهدون في حرب استنزافٍ لدولِ الصليب لا تستثني مكانًا من الأرضِ، ولا تتحاشى عن مستوطنةٍ امتثالًا لأمر الله الذي أمرنا بقتالهم حيثُ ثقفوا، ولم تتوقف العمليات منذ الحادي عشر من سبتمبر ضدَّ أمريكا وحلفائها من الدول الصليبية.

وكان من آخر العمليات غزوة الحادي عشر من ربيع الأولِ لهذا العام، حينَ شنَّ المجاهدون في سبيل الله غارةً ناجحةً بفضل الله على ثلاثةٍ من مجمّعات الصليب في الرياض امتثالًا لوصية النبي صلى الله عليه وسلَّم، واستمرارًا للحرب مع أمريكا وعملائها، سقط جرَّاءَهَا قُرابةُ ثلاثمائةِ صليبيٍّ، ووعد المجاهدون بالاستمرار في جهادهم.

وفي ليلة الأحد الخامس عشر من رمضان لهذا العام، قامت إحدى خلايا المجاهدين باقتحام مستوطنة صليبية، وهو مجمّع تابعٌ للسفارة الأمريكيَّة في الرياض وقتل على إثر ذلك ما يزيد على خمسين صليبي، تشهد بذلك مراسم التأبين التي أقيمت لهم في الكنائس والسفارات التابعة لبلدانهم.

وتأتي هذه العملية ضمن منظومة العمليات التي يقوم بها تنظيم القاعدة في حرب الصليبيين واليهود، وضمن مشروع إخراجهم المشركين من جزيرة العرب.

مما حمل أولياء أمريكا وحماتِها وأنصارَها من الطواغيت المتسلطين على بلاد الحرمين وشعبها على القيام بحملاتٍ عنيفةٍ على المجاهدين في كل مكان منذُ الحادي عشر من سبتمبر، ثمَّ ازدادت حملتهم بعد ضرب المجمَّعات الصليبيَّة في شرق الرياض، وأكثر ضرباتهم واعتقالاتهم طالت تجار الأسلحة، وبعض الشباب الذين ليس لهم في العمل ناقةٌ ولا جملٌ، وافتروا عليهم ونسبوا إليهم ما لم يفعلوا، وصوّروا من الأسلحة والمتفجِّراتِ التي ادّعوا أنَّهم قبضوا عليها ما لم تره أعينُ كثيرٍ منهم.

ومع هذه الحملات العنيفة والحصار الأمني الشديد واستنفاد القدرات، جعل الله ما أنفقت الحكومة العميلة حسرةً عليهم وغُلبوا في هذه الوقعة، ومكَّن الله المجاهدين من ضربِ أعداءِ الدِّين من الأمريكان المحتلِّين لبلاد الحرمين، في أحد مجمَّعاتهم التي عمروها بما يسخطُ الله من الكنائسِ التي يُعبد فيها الصليبُ من دون الله، وألوانٍ من المنكرات والفسوق، وقبل ذلك وجودهم الذي يُدنّس بلاد الحرمين.

ولمّا علمت الحكومة العميلة في بلاد الحرمين أنّها بجميع قدراتها لا تستطيع أن تصدّ المجاهدين عن أهدافِهِم، ولا أن تحفظَ دماء أسيادِها الأمريكان، جمعت خيلَها ورجلَها في ميدانِ الكذبِ الَّذي ما زالوا فُرسانَهُ مُذ دخلوه، ونقول لمن يقرأ هذا البيان:

أولًا: على كلِّ يهوديٍّ ونصرانيٍّ في جزيرةِ العرب أن يخرج منها فورًا، وإلاَّ فلا يلومنَّ إلاَّ نفسه، وهذه وصيَّةُ نبيّنا صلى الله عليه وسلم إلينا، وسنبذل نفوسنا وأموالنا وأعمارنا في العمل بوصيَّته أو نموتَ دونَهَا فنُعذر، وأمَّا إسرائيل وأمريكا ومن حالفَها من الدول الصليبيَّة فستبقى هدفًا للمسلمين في كلِّ مكانٍ ما دامت محتلَّةً المسجد الأقصى وبلاد المسلمين الأخرى، وأسود الإسلام لها بالمرصادِ في كلِّ شبرٍ تنزلُ فيه، وأوَّل ذلك وأولاه جزيرة العرب والمسجد الأقصى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت