ثانيًا: نحذّر المسلمين من تصديق أعداء الدين وقد أمر الله بالتبيّن في خبر الفاسق، فكيف بأمريكا وعملائها المرتدِّين؟ (لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالًا ولأَوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) .
فبعدَ أن افتروا على المجاهدين المطاردين في مكّة وزعموا أنَّهم كانوا يستهدفون المعتمرينَ في شهر رمضان، ادّعوا أنّ المجاهدين استهدفوا عربًا ومسلمينَ في هذه العمليَّة وأنَّ القتلى فيها والجرحى كانوا مسلمين ليس بينهم أمريكيّ.
وإنَّا لا نستغربُ هذه الكذبة ممن الكذبُ دينُهُ وديدَنُهُ، وإنّما نعتب على من يُصدِّقُهُم من المؤمنين الصادقين، الذين يحبُّون المجاهدين، ويبغضون الصليبيين وعملاءهم، وقد أمر الله بالتبيُّن في خبر الفاسق فكيف بالكافر المرتدّ العميل؟ وهذه الحكومة العميلة لا تصدقُ في شيءٍ مما تقول، فكيفَ تُصدَّقُ على أعدائها، ومن يسعَون جاهدين إلى قتلِ أسيادِها، فاتَّهموا بالأمس شيخ المجاهدين أسامة بن لادن بأنَّه تاجر مخدّرات، واتّهموا اليوم المجاهدين من جنودِهِ باستهداف المعتمرين وقتل المؤمنين.
ثالثًا: المجاهدون في اختيارهم للأهداف يبذلون جهدًا لا يعلمه من يلوك أعراض المجاهدين بلسانه، ولا يحدّدون الهدف إلاّ بعد أن يتجاوزَ مراحلَ عدَّةً من الاستطلاع والرصد وجمع المعلومات، ولا يمكن أن يختاروا هدفًا يسكنُهُ مُسلمون، وهذا المجمّع أكَّدت عمليّات الرصد والمتابعة أنَّ الغالبية العظمى من سكّانه من الأمريكيين النصارى، مع عددٍ من البريطانيِّين والكنديِّين والأستراليِّين النصارى، وقلةٍ من نصارى العرب.
رابعًا: موّه الإعلام بذكر العرب وتكرار الكلمة ليُوهم الناس أنَّهم من المسلمين، وليس كلّ العرب مسلمين، والعرب الَّذين كانوا يقطنون المجمَّع هم من نصارى العرب، ونصارى العرب محرّمٌ بقاؤهم في الجزيرة كغيرهم من النصارى، ودماؤهم مباحةٌ للمسلمين وإن لم يكن من استراتيجيتنا في هذه المرحلة استهدافهم منفردين.
خامسًا: بعد تفجيراتِ الرِّياضِ المباركةِ علم الحكَّام العملاء، وعلماء السوء أنَّ ترديدهم لذكر العهد والأمان وإلصاقهم ذلك بالصليبيِّين المحتلِّين لبلاد الحرمين لا يروجُ على من قرأ كتاب الله، وعرف الأصول من الأحكام الشرعيَّة، كما أنَّه لا يلقى أُذُنًا صاغيةً من ذوي الفطر السويَّة الَّذين يفرحون بما يصيبُ أعداءَ الله من النَّكال والتعذيب بأيدي المُؤمنين، فاستدنوا الكذب وكان أقرب المطايا إليهِم وأهوَنَها ركوبًا عليهِم، وأخفوا القتلى من الأمريكان وحتّى عندما ذكروا بعض الأمريكان ادَّعوا أنَّهم من أصول عربيَّة، وارتكبوا في سبيل هذا كمًّا كبيرًا من الأكاذيب، خوفًا من أن يتعاطفَ الناس مع العمليَّة إذا علموا أنَّ ضحاياها من الأمريكان والبريطانيِّين.
ونحن نعلم أنّ خطَّ الدفاع الأخير للطواغيتِ هو تكميم الحقيقة، وإنكار وجود أمريكيِّين في قتلى المجمّع أو التقليل من عددهم كما وقع في تفجير الحادي عشر من ربيع الأوّل لولا أن أجرى الله بعض الحقيقة على لسان مسؤول أمريكيٍّ.