الصفحة 149 من 1360

وقد رأينا أبواق الحكومة من إعلام وعملاء بالأمس يدافعون عن الصليبيين القتلى في برجي التجارة، ثمّ عن القتلى في مجمّع شركة فينيل، ويكذبون على الله بتسمية الأمريكان معاهدين ومستأمنين، فلمَّا رأوا أنّ الفطر السويَّة لم تقبل هذا، عقدوا العزمَ على الكذب في جنسيّات القتلى، والتمويهِ في خبر التفجيرِ، وحرصوا على التركيز على القلَّة القليلة من العرب النصارى في وسائل الإعلام لإيهامِ النَّاس أنَّهم جميعُ الضَّحايا وأنّ الأمريكان الَّذين يفرح المسلمون لقتلهم في كل مكان لم يُقتل منهم أحدٌ.

سادسًا: المجمّع الَّذي استهدف كانت تحرسُهُ آليّاتٌ عسكريَّة، وأسلحة رشاشة، وقرابة الثلاثين من الجنودِ المكلّفين بالتَّناوب على حراسته ليل نهار، وهل عُهد عن هذه الحكومة حراسة مجمّعاتٍ يسكنها مسلمون؟ أو عُرف عنها الحرص على دماء المسلمين والدفاع عنها والغضب من إراقتها؟ وهل عرفهم التاريخ الماضي والحاضر إلاَّ بالتنكيل بالمسلمين والإعانة عليهم، وعدم المبالاة بهم في أحسن الأحوال؟

سابعًا: نكرِّر الإنذار لكلِّ من رضي أن يحرس الصليبيين، بأنَّ سيوف المجاهدين ليست عنه بمنأى، وأنَّه حين ربط مصيره بمصيرهم أذن للمجاهدين أن يُعاملوه معاملتهم، وسينالُه ما ينالُهُم حتَّى يبتعدَ عن حراسة أعداء الدين ومن رضي أن يكون شريكًا لهم في كلِّ كفرٍ وإثمٍ وعصيانٍ مما يقعُ في المجمّع، فلا يجزعْ ولا يُجزعْ عليهِ إن كان شريكًا في كلِّ قتلٍ وتفجيرٍ يحلُّ بالصليبيين فيه.

ثامنًا: من أراد السَّلامةَ من ضرباتِ المجاهدين ممن ليس هدفًا لهم، فعليهِ أن ينأى بنفسِهِ عن مساكنِ الصليبيين، وقد برئ رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن أقام بين ظهري المشركينَ، ولو لم يكن في مساكنتهم خطرٌ من هجمات المجاهدين، لكان يكفي من في قلبه إيمانٌ أو غيرةٌ على عرضِهِ ما فيه من منكراتٍ وفسوقٍ وفواحشَ وفجورٍ ومسكراتٍ وخمورٍ؛ فكيف يقبلُ مسلمٌ أن يسكن في تلك المساكن، ويُربِّيَ أبناءه في هذه الأماكن؟

تاسعًا: اعلموا أنَّ المجاهدينَ ماضون على دربهم ثابتون على طريقِهم، ما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا، بل صبروا بفضل الله عليهم وتوفيقِه لهم، ولن يضرّهم مع نصر الله لهم من خذلَهم ولا من خالفَهَم، بل إنَّ ما جمعه أعداء الدين لهم زادَهُم إيمانًا وقالوا حسبُنا الله ونعم الوكيل، وقافلةُ الجهاد ماضيةٌ أدركَهَا من أدرَك، وتركَهَا من تركَ، ومن جاهد فإنَّما يُجاهدُ لنفسِهِ.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلواتُ الله وسلامُهُ على إمام المجاهدين، وقائد الغرِّ المحجّلين، وعلى آله وصحابته حاملي راية الدين، وعلى تابعيهم ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت