الصفحة 150 من 1360

صالح العوفي أحد المطلوبين التسعة عشر

يقرر التوبة وتسليم نفسه!!

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام الموحدين ..

أما بعد ..

لأنني رأيت الشيخين / علي الخضير وناصر الفهد، وقد تراجعا عمّا كانا عليه فقد تأثرتُ تأثّرًا كبيرًا، ولأن محمدًا صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح: (إن الله ليفرح بتوبة عبده) .

ولأنه كما قيل: (ليس العيب أن تخطئ، ولكن العيب كل العيب في الاستمرار على الخطأ) ، لأجل ذلك كله قررت أن أتوب وأتراجع وأسلِّم نفسي .. كيف لا وفي هذا مصلحةٌ أي مصلحة، فأبناء المسلمين يرفعون السلاح في وجوه المسلمين من أجل الشيطان ...

واليهود يعينون الشيطان على المسلمين من أجل مصالحهم .. والعلمانيون والحداثيون يستغلّون هذا لتحقيق أهدافهم ..

والأهل والخلان والأصحاب يعيشون في هم وحزن، من أجل ما فعله الشيطان واليهود والعلمانيين بالمسلمين.

فلا بد في هذه الظروف من اتخاذ قرار مبني على شجاعةٍ وجُرأةٍ وإيمانٍ بالله وحسنِ ظنٍّ به سبحانه وتعالى وتوكّلٍ عليه.

فالدين دين الله وهو الذي خلقنا وأمرنا بعبادته و اتبّاع رسوله صلى الله عليه وسلم وعدم عبادة الشيطان واتباعه، ففي الأولى الجنة والنعيم، وفي الثانية النار والجحيم.

يا إخوتي .. هل من معين؟ هل من ناصر؟ هل من ناصح؟

إنني أقول لإخواني الذين بقوا من التسعة عشر - حفظهم الله ورعاهم - أن يتخذوا قرارهم بجرأةٍ وصراحة، فباب التوبة مفتوح، والرجوع إلى الحق أمرٌ ممدوح، وتسليم النفس حقٌ لا بد منه وليس عنه محيص.

فالله الله في دينكم، لا تبيعوه بِعَرَضٍ من الدنيا وإغراءٍ من الشيطان.

ثم إنني أريد مناقشتكم فيما مضى من الأطروحات، لماذا عندما أقول لكم: هاهما الشيخان علي الخضير وناصر الفهد قد خرجا ناصحَيْن لكم متراجِعَيْنِ عمّا كانا يأخذانه عن الدليل تقولون لي: (إنهما مكرهان و مُعذّبان، وتقولون: إن المعروف عند علماء السلف أن الرجل ولو كان إمام المسلمين فإنه لا يؤخذ بقوله وهو في الأسر؟) نعم .. لماذا تقولون هذا؟

إنني عندما أسألكم: من هو الشيطان الذي يرفع أبناء المسلمين أسلحتهم في وجوه المسلمين من أجله، تجاوبونني: (نايف وأعوانه، فهو الذي يقتل المجاهدين المسلمين بأيدي وأسلحة أبناء المسلمين) وتقولون أيضًا: (إن اليهود يعينون نايف لأنه يخدم مصالحهم ويقتل أعداءهم من المجاهدين) وتواصلون: (وعلى إثر هذا كله يستغل العلمانيون والحداثيون أمثال تركي الحمد وجمال خاشقجي والسدحان والقصبي ومنصور النقيدان ومشاري الذايدي هذا الأمر لتشويه صورة الإسلام وتحقيق رغباتهم عبر كتاباتهم وتمثيلهم على الشاشات وتجريد المسلمين من دينهم وأخلاقهم) .

إنكم ما زلتم تقولون: (هاهم أهل المجاهدين في همٍّ وحزنٍ مما يفعله نايف وأعوانه بأبنائهم، فهاهي والدة الشيخ يوسف العييري تبكي ابنها البار، وهاهي والدة تركي الدندني تبكي فلذة كبدها الأسد المغوار، وكل أخٍ قتله الطواغيت مازال أبواه يبكيانه إلى الآن، ويتحسران على فلذة كبدهم الذي فدى دين الله بروحه ودمه) .

وعلى الرغم من كلامكم هذا كله، فإنني أقول لكم: ما هي المصالح التي تُقْتَلون من أجلها؟ وما هي المفاسد التي تقاتلون من أجل درءها؟ تجيبونني: (بأن المصلحة هي رفع راية الدين ونصرة المستضعفين، وأن المفسدة التي ندرأها هي انتهاك أعراض المسلمين في أفغانستان و الشيشان والعراق وفلسطين وسفك دمائهم وسلب حرماتهم) .

بعد أن ناقشتكم، آن لي أن أقول:

حقًا قلتم إخوتي ... حقًا فعلتم إخوتي ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت