الصفحة 186 من 1360

نسأل الله أن يعزّ الإسلام والمسلمين، ويذل الشرك والمشركين، وينصر المجاهدين في كل مكان على من عاداهم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين.

من وراء القضبان

الشيخ أبو محمد المقدسي

فعلى من انتسب إلى السلف وانتمى إلى طريقتهم رضوان الله عليهم أن يسلك مسلكهم، وعلى من كان مستنًا بدعوة السلف فليستنَّ بمن مات وتقدم منهم ... وأن لا يغتر بالمتأخرين وترقيعاتهم والأحياء وتلبيساتهم، فإن الحيّ والله لا تؤمن عليه الفتنة ... وعليه ألاَّ يستوحش من قِلَّةِ السالكين لهذه الطريق أو يغترَّ بكثرةِ الهالكين المتساقطين، أو يتضرر بكثرة المخالفين وألقابهم وأسمائهم، فما بالرجال ولا بالكثرة يعرف الحق، ولكن بالحق تعرف الرجال ويميز الناس ...

وقد صح عن النبيّ e في الحديث المتواتر "لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس".

فتأمّل قول الصادق المصدوق: "لا يضرّهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله" فإن فيها تثبيتًا للموحد الغريب ... ثبتنا الله وإخواننا الموحدين على صراطه المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت