الصفحة 188 من 1360

ورحم الله الشهيد [3] أشرف السيد حين قال - في وصيته مخاطبًا الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله: "وأوصيك بالثبات على ما أنت عليه وإياك أن تبدّل أو تُغَيّر أو تهادن أو تلين، فوالله لقد كُنّا نقاتل نحن وسياف ورباني في صفٍ واحدٍ، ولكنهم بدَّلوا وغيَّروا فما ترددنا في قتالهم لحظةً واحدة، وما أقول هذا جهلًا بك ولكن أقوله من باب وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين، وحتى يعلمَ النَّاسُ أنا لا نُقدِّسُ أحدًا ولا ندعي لأحدٍ العصمة بالقول ولا بالعمل بعد الرسول صلى الله عليه وسلم. [4] " ا. هـ

وتذكروا جيدًا ما رواه الطبراني عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من ورائكم زمان صبرٍ للمتمسك فيه أجرُ خمسينَ شهيدًا منكم" وفسرتها الرواية الأخرى حين بين النبي صلى الله عليه وسلم السبب بقوله: "إنكم تجدون على الخير أعوانًا ولا يجدون"!!

صدق محمد صلى الله عليه وسلم: أين النصير والمعين للمجاهدين في جزيرة العرب؟

هذا يقول: استسلم للعدو ولا تجعل قضيتك كبيرة .. !!

وذاك يقول: اخرج للعراق ودع جزيرة العرب للصليبيين والمنافقين يعيثون فيها كما يريدون .. ؟؟!!

وآخر يقول: دع عنك هذا الطريق وانصرف للدعوة واصبر على ما تراه من كفر بواح، ونفاق صراح .. !!

ورابع يقول: لا تتعجل الأمور وانظر ما تسفر عنه المواجهات ثم قرر موقفك فإن أصابت المجاهدين مصيبة فقل: قد أنعم الله عليّ إذ لم أكن معهم شهيدًا، وإن أصابهم فتح ونصر وفضل من الله فقل كأن لم تكن بينك وبينهم مودّة ياليتني كنت معهم فأفوز فوزًا عظيمًا ...

فلا تكاد تجد على الخير معينًا إلا من رحم الله، والله المستعان.

فطوبى لكم أيها المجاهدون .. طوبى لكم أيها الغرباء ... طوبى لكم يامن تصلحون ما أفسد الناس ... وطوبى لكم يامن تموتون لتحيى أمة الإسلام على أشلائكم ودمائكم ... حقًا إنكم الطائفة المنصورة التي لا يضرها من خذلها أو خالفها ... طوبى لكم ... ثم طوبى ..

بقلم / خالد بن عبد اللطيف المعجل

[1] مروان حديد رحمه الله.

[2] [الفتاوى: الثالث ص125]

[3] الذي لقي الله تعالى شهيدًا مقبلًا غير مدبر في عملية إقتحام مبنى سكني للعسكريين الأمريكان والبريطانيين [في مجمع الحمراء] . نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدًا.

[4] انظر نص وصيته رحمه الله في مركزالدراسات والبحوث الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت