الصفحة 19 من 1360

هل يراد منا أن نقاوم العدوان بالحملات السلمية أم بالحوارات الوطنية أم بالبيانات التعايشية؟؟

عجبًا للعقول كيف تفكر؟

عجبًا للنفوس كيف تصبر؟

هل حقًا يعي هؤلاء ما يقولون؟ أم يدركون شناعة ما به ينطقون؟

ما بلينا والله بمثل هذا المنطق المعوج إلا بشؤم معاصينا وركوننا إلى الدنيا وكراهيتنا للقتال فأصابتنا الغثائية (أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاءٌ كغثاء السيل) .

وأصابنا الذل حتى ما نستحيي من الله ولا من أنفسنا ولا ممن حولنا أو على الأقل من التأريخ الذي سيسطر حالنا بمداد الدهشة والعجب كدهشتنا ونحن نقر أ حال بني إسرائيل وهم يوعدون بالنصر أسهل ما يكون فيأبون إلا ما ألفوه ولو كان الذل والهوان، ويأبون التغيير ولو كان هو العز والتمكين.

أو تلك الدهشة التي تمر بنا ونحن نقرأ حال المسلمين زمن التتر والحملات الصليبية حيث كانت تمر عليهم السنوات دون أن ينبض منهم عرق أو يتحرك لهم جفن حتى أن كتب التأريخ روت أن أهل الشام لما داهمهم الصليبيون أرسل السلطان الفقهاء والخطباء ليحثوا الناس على النفير ونجدة إخوانهم المسلمين وكانت النتيجة كما نص المؤرخون: لم ينفر أحد!!

ولكن لم العجب والدهشة؟ فزماننا أحق بالعجب؛ فلئن كان الناس جبنوا عن إجابة داعي الجهاد والمحرض على النفير فما عساهم إذا كان شيوخهم يغرسون فيهم غراس الذل والمهانة، ويسقونها بماء التحقير والتحطيم، ويحجبونها بأحجبة الحكمة والسكينة، هِجَّيراهم يوم الوغى وساعة السلاح: التفجير ليس طريقًا للإصلاح ..

اللهم أرنا الحق حقًا و ارزقنا اتباعه و أرنا الباطل باطلًا و ارزقنا اجتنابه.

ولا تجعله ملتبسًا علينا فنضل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت