الصفحة 190 من 1360

أما شباب الإسلام في جزيرة العرب والذين لم يتيسر لهم موطن جهاد فيما سبق فليصبروا قليلا فكل إرهاصات المرحلة المقبلة بادية للعيان وقد بدأت تتشكل منذرة بما سيأتي من أحداث عظيمة سوف يكون للمجاهدين فيها النصيب الأوفر، وهذا يعني أن يستعد الشاب المسلم ويحدث نفسه بالغزو والجهاد وإذا توفرت له فرصة اللحاق بالمجاهدين الآن فلا يتأخر عنهم وإذا حبسه عذر فكما قلنا فليصبر فسيجد ما يطلب فيما بعد وليحذر أن يكون من الذين فعلوها من قبل وكانوا يطلبون القتال فلما كتب عليهم القتال تولوا كما قال الله تعالى عنهم (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلًا) .

وفعلها من قبلهم بنوا اسرائيل عندما كانوا يطلبون القتال فلما كتب عليهم تولوا: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلاَّ قَلِيلًا مِّنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) .

والاستعداد هنا يشمل الاستعداد النفسي والبدني والعلمي وكل جوانب الاستعداد التي تحدث عنها كثير من الإخوة المجاهدين في بعض مصنفاتهم ومنها ما كتبه الشيخ يوسف العييري رحمه الله في عدد من مصنفاته.

الكثير يسأل هل المجاهدون في جزيرة العرب قد أكملوا تجهيزاتهم وأعدوا العدة؟ وهل التجهيزات التي أعدت هي لمعركة معينة، أو لمواجهات طويلة المدى؟

الجهاد حركة مستمرة لا تتوقف وليست قضية مرتبطة بمعركة واحدة، أو بجماعة محددة، بل هي حرب مستمرة وطويلة وشرسة مع الصليب وأتباعه والاستعداد لطولها قضية لا تغيب أبدا عن بال المجاهدين ومفكريهم ومنظريهم وقادتهم ومدربيهم، وما أعرفه أن المجاهدين منذ اكثر من عشرين عاما وهم يعدون لمثل هذه المعارك ونتائجها البادية للعيان مثمرة جدا ومبشرة، لكن الأعداء الرئيسيين للأمة وهم الروم لا ينتهون حتى يوم القيامة ولذا لا مجال للحديث عن توقف المعركة أو انتهاء الأحداث، وإنما الجهاد أمانة ومسئولية تكفل الله بوجودها وبقائها حينما قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين) وحركة الجهاد بوتقة تصهر فيها المكونات البسيطة لتخرج أجيالا قادرة على رفع الأمة وإزالة وطأة الهزيمة من الصليبيين وتسلط النفاق على أركان العالم الإسلام، فالأهم أن يبقى المجاهدون على جذوة الجهاد مشتعلة وهذه الجذوة كلما سفكت من أجلها دماء الشهداء كلما زاد أوارها وكلما أحرقت الأعداء بسرعة أكبر وقربت النصر بإذن الله ..

لجأ الطواغيت من آل سلول إلى تجارب إخوانهم المرتدين في الجزائر ومصر، بمحاولة تشويه صورة المجاهدين وإلصاق التهم بهم كما حصل في مكة المكرمة هل تتوقع أن ينجوا في شيء من ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت