الصفحة 21 من 1360

المعركة الأولى وأول وقعة حضرتها وشاهدتها كانت في منطقة خوست، وبالتحديد كانت منطقة جاور، وكانت قريبةً جدًا من معسكر جهاد وال، وأظن أنها كانت عملية إنزال فاشلة، ففي إحدى الليالي شعر الإخوة بتحركاتٍ غريبةٍ، وشاهد أحد الإخوة جنودًا، فقام أخونا أبو زيد التونسي (أبو عطاء) رحمه الله - قتل عام 97 قريب من جبل صابر، أسأل الله أن يتقبله - قام بتوزيع الإخوة إلى مجموعاتٍ وكنت أنا من مجموعة الأخ أبي عطاء، وكان الوضع جِدّ رهيب وجِدّ عصيب، وكانت أول معركة أشهدها بنفسي، كان كل شيء مرتبًا ومنسقًا، بدأ الإخوة بالهجوم المباغت المضاد بهدف عدم إعطاء العدو أي فرصة لترتيب أوراقه أو أيضًا اقترابه أكثر، بدءوا برماية الثقيل والعمل على تمشيط المنطقة بالدشكات، وبالبيكات، وبالأسلحة التي كانت موجودة ومتوفرة في ذلك الوقت، فكان من الإخوة الذين على السلاح الثقيل أخونا الليبي تقبله الله [عبد الحميد] الذي قُتل في الانحياز الأخير في كابل، وكان في عملية التمشيط أخونا أبو سلمان المغربي وقد قتل في معارك الشيشان الأولى -تقبله الله-، بعد عملية القصف المكثف على الأودية والشعاب أنا في تلك اللحظات جالس أثبت نفسي و أسأل الله أن يثبتنا، وأن يتقبلني إذا قتلت، بعد هذه العملية جاءت عملية التمشيط والبحث كنت من مجموعة أخينا أبي عطاء أسأل الله أن يتقبله، كنت في شعور آخر ماذا عساي أن أفعل، فكانت هناك رهبة وتوجس وخيفة، ولكن الحمد لله ما لبثت إلا وانزالت هذه الرهبة، وأنا أرى الإخوة متحركين ويكبرون والحمد لله صرنا نكبر ونهلل معهم ثبت الله أقدامنا وتقدمت مع الإخوة ولله الحمد والمنة، وبعدها رأيت أن الأمور سهلة وأن الأمر هين، والإنسان يشعر أن التوحيد حقيقة يطبق في أراضي العزة، وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، وأنه: إن قدر لك أن تقتل أو تؤسر أو تصاب فهو أمر مكتوب لك، وأنه لن ينجي حذر من قدر.

س4 / أيام التدريب: متدرّبًا، ومدرّبًا، قضيتَ فيها فتراتٍ من عمرك؛ فهل تحدّثنا عنها؟

تدربت في معسكر جهاد وال على يد خيرة من الشباب نسأل الله أن يتقبلهم لأنهم لم يبق منهم أحد.

قضيت فترات طويلة تلقيت فيها علومًا كثيرةً والحمد لله، نسأل الله أن يمكننا بها من نصر هذه الأمة، نحن أبناء الجزيرة ما تعودنا على الأمر العسكري والانضباط إلا ما رحم الله، كثير من الأمور كان فيها شيء من الضيق ومن الشدة ولكن الحمد لله رب العالمين، كان معنا ثُلّةٌ من الشباب ومجموعة من المدربين كانوا على فطنة وعلم واسع في التعامل، فأحببنا هذه العلوم العسكرية، بعدها طلب مني أخونا أبو العطاء أن أبقى معهم وأن نفيد ونواصل في مجال التدريب عل الله أن ينفع بنا يومًا من الأيام خاصة في بلاد الحرمين، وبقيت مع الإخوة في معسكر جهاد وال.

س5 / هذا أثناء ما كنت متدربًا، ولكن لما كنت مدربًا هل مرت عليك مواقف تذكرها لنا؟

مدربًا: مواقف كثيرة أسأل الله أن يعين المدربين كنا في التدريب ننظر للمدرب ويقول كثير من الشباب هذا الأخ [شايف نفسه] !!، ولكن عندما يُدرب الإنسان يجد أنه يتعامل مع نفسيات، فالمدرب حقيقة يمر أيام التدريب بمرحلة عصيبة، إذا صبر وحاول أن يُوصِلَ لهم المادة، فهو يعامل أكثر من 35 أو 40 نفسية مختلفة، ولكنه في نهاية الأمر سيجد بإذن الله فائدتها له، ونسأل الله أن يرزقنا الأجر والثواب.

س6 / ما هي الجبهات التي شارك فيها "أبو هاجر"؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت