الصفحة 216 من 1360

شقائق المجاهدين أجلُّ النِّعم وأكبر الشَّرف

إن من أجل وأعظم نعم الله - سبحانه وتعالى - علينا (معشر نساء المجاهدين) أن تفضَّل علينا بأن جعلنا من نساء هؤلاء الثلة المباركة بإذن الله ...

فواجبٌ علينا أن نحمد الله ونشكره بأن اصطفانا واختارنا ليستعملنا سبحانه في طاعته ونصرة دينه في هذا الزمن الذي نعيش فيه غربة الإسلام في أرضه وبين أبنائه ...

وإنها لسعادة لنا وأيُّ سعادةٍ أن نكون بإذن الله من ضمن هؤلاء الغرباء الذين هم - إن شاء الله - الفرقة الناجية والطائفة المنصورة التي لا يضرها من خالفها ولا من خذلها إلى قيام الساعة ..

نعم والله .. إن السعادة الحقيقية للمرأة هو بأن تشتري جنةً عرضها السماوات والأرض بالحياة الدنيا .. ليست السعادة في المأكل والمشرب والمجلس والسكن المرفّه، والنفقة الوافرة، ومتاع الدنيا الزائل .. إنما هي في اتباع ما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى، وسنة نبيه e، والاقتداء بنساء السلف الصالح، وأمهاتنا الصحابيات، في نصرتهن لدين الله تعالى ومشاركتهن في الذود عن حياض الدين بالنفس والنفيس والمال والأهل والزوج والولد ..

فمنذ فجر النبوة والمرأة المسلمة لها الباع الطويل في نصرة دين الله سبحانه فهذه أم المؤمنين خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها - عندما جاءها نبي الهدى صلى الله عليه وسلم خائفًا يرجف فؤاده بعد أن بُدئ بالوحي لأول مرة؛ تلقته الزوجة الحنون مطمئنة له، وقالت: لا والله لا يخزيك الله أبدًا ... إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتعين على نوائب الحق ...

كلمات بسيطة من زوجة إمام المجاهدين لزوجها نصرته بها، وقوّت من عزيمته، وطمأنت قلبه، بعد أن عرفت الحق، واستبان لها الطريق؛ بل إن هذه الزوجة المباركة لم يقتصر دورها على ذلك الموقف بل امتد جهادها وتضحيتها إلى أن توفيت ...

فهي أول من آمن بالرسول صلى الله عليه وسلم ونصرته معنويًا وماديًا، ولم تبخل على دعوة الإسلام بشيءٍ مما لديها، ولنا فيها أسوة حسنة.

وختامًا إن الشرف الأكبر للمؤمنة أن يختارها الله - سبحانه وتعالى - شهيدةً في سبيله، وهذا والله هو أعظم غبطة للمجاهدة في سبيل الله تعالى-.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بقلم: أم الشهيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت