وقد شرح الشيخ يوسف العييري رحمه الله في بعض مقولاته أن من أهداف حرب القاعدة ضد أمريكا كانت استنزافهم من خلال دفعهم إلى الانتشار في أكبر بقعة ممكنة من العالم وضربهم الضربات المختلفة، انتظارا للضربات الساحقة في أمريكا نفسها قريبًا إن شاء الله، ويبدو أن الأمريكان قد ابتلعوا الطعم وتوسعوا وانتشروا بما هو فوق قدرتهم وظهر هذا واضحا في استعانتهم مؤخرا بحلف الأطلسي في أفغانستان، وما دار من مناقشات حول خروجهم من العراق، لكنهم لن يخرجوا من العراق بطريقة سهلة كما يظنون هم وكما يظن من يستمع لهم بل سيخرجون بالركلات والصفعات على مؤخراتهم وأقفيتهم بعد أن يأكلوا الطعنة الكبرى إن شاء الله هناك في أمريكا ..
حرب أمريكا للعالم الإسلامي وانتشارها في عمق المنطقة الإسلامية سوف يجعلهم يندمون كثيرا هذا إن بقي فيهم من يندم على ما حدث بعد ذلك، بعد أن ينكفئوا ويستحر القتل فيهم ويستنزفون اقتصاديا وعسكريا وهذا سوف يدفع الطامعين هناك إلى أن يرفعوا رؤوسهم وينتفضوا ضد منظومة الحكم الحالية في أمريكا مما سيسبب تقطع أوصال تلك الدولة وتقع النزاعات بينهم مما يؤذن بانهيار تلك الدولة واضمحلالها وخروجها من المسرح العالمي، وهذا ما نعنيه بانهيار أمريكا وخروجها من المنطقة، لتنشتر النزاعات بينهم وينسى الناس شيئا كان اسمه أمريكا عندما تتلاشى .. كما تلاشى شيء اسمه (الاتحاد السوفيتي) ، والدائم الله.
[صوت الجهاد] حرب الرأس وحرب الأذناب، حرب الأعداء وحرب العملاء أيهما الأولى من الناحية السياسية والعسكرية بل والشرعية؟ وما رأيك في المزج بين الأسلوبين؟
السؤال هذا سؤال جدلي ويعتمد الجواب فيه على التكييف الواقعي للقضية وإلا فإن أي جواب افتراضي سوف ينظر للقضية من زوايا ربما تختلف عن الواقع الذي يتم إخضاع الجواب له، لكن ربما أبرز تكييف واقعي هو أن نقول هل حرب أمريكا أولى أم حرب العملاء والأتباع في المنطقة العربية، وأظن أن هذه القضية قد تم نقاشها مطولا في مقالات سابقة وقديمة، وظهر أن البدء بحرب أمريكا أولى وجرها للمنطقة هو السبيل الأفضل لكشف العملاء وإدخالهم مع أمريكا في خانة واحدة هي خانة العدو .. لكن التطورات الميدانية لهذه الحرب أظهرت أن العدو الداخلي أشرس وأسوأ في حربنا من أمريكا نفسها فاضطر المجاهدون إلى المزج بين الأسلوبين فأصبحنا حاليًا في وضع يقتضي خوض حربين بأسلوبين في وقت واحد ضد أمريكا بأسلوب هجومي كاسر لمفاصلها الاقتصادية، وحربا أخرى دفاعية ضد العملاء الذين يتحركون وفق المهام المجدولة لهم من أمريكا، ربما هذا ما يحصل فعليا في هذا الوقت، ولعل هذا أفضل أسلوب .. ولله الأمر من قبل ومن بعد.
[صوت الجهاد] الحوار مع الإرهابيين!! دعوة ظهرت على السطح فجأة ثم اختفت وقد نادى بها بعض المنتسبين إلى العلم؟ هل ترى فيها فائدة للمجاهدين؟ وهل هي حقيقة أم مجرد استهلاك إعلامي؟
مصطلح حوار مصطلح غامض غير مفهوم فما المقصود منه؟
هل يقصدون أن يلقي المجاهدون السلاح؟ حسنًا مقابل ماذا؟ هل سيتخلى هؤلاء الظلمة عن الحكم ويقبلوا بالخضوع لمحاكمات شرعية على جرائمهم التي ارتكبوها في حق الأمة؟
ما معنى الحوار وعلى أي أساس يجري؟ للأسف أن الذي طرح هذه الدعوة لا يملك من أمره شيئًا وليس له أي تمثيل فهو لا يمثل لا المجاهدين ولا الظلمة فمن الذي طرح هذه الدعوة وعلى أي أساس تم طرحها؟؟