هي مجرد محاولة نحسب أن من طرحها طرحها بحسن نية، لكن حسن نيته لا تصلح لأن القضية ليست قضية فقهية خلافية، بل قضية متعلقة بأصل الدين فالمجاهدون قاموا ليكون الدين كله لله ولرفع الظلم عن الأمة وردع المفسدين وإخراج المشركين من جزيرة العرب، والطرف الآخر طرف حكمه قائم على أساس أن يكون الدين والأمة والعرض والأرض والشرف والثروات ملكًا لأمريكا ولهم .. فعلى أي أساس يكون حوار وما معنى حوار أصلًا هنا؟؟
لا فائدة في هذه الدعوة سوى التخدير الذي يظن البعض أنه بطرحه لهذه المبادرة قد أدى ما عليه بينما هو يخدع نفسه ويكذب عليها، فأسباب جهاد المجاهدين مازالت قائمة فالمشركون في جزيرة العرب والمنافقون مازالوا يحكمون الأمة ويأتمرون بأمر أمريكا ويفسدون فيها ومظالمهم قد بلغت عنان السماء ..
كما أن هذه الدعوة فيها ظلم كبير للمجاهدين لأنها تساوي بين المجاهدين الذين يجاهدون لتكون كلمة الله هي العليا وبين المجرمين الذين يجاهدون في سبيل أمريكا ورضاها، فهل يستوي الطرفان ساء ما يحكمون ..
ليس لدى المجاهدون لمثل هؤلاء سوى ضرب الكلى وطعن الرقاب والله الموعد ..
[صوت الجهاد] قوائم المطلوبين التي تخرجها وزارة الداخلية بين الفترة والأخرى .. أهي حالة يأس أم محاولة إقحام للمجتمع في عملية البحث عن المجاهدين أم ماذا؟
هذه القوائم هي اعتراف منهم بفشلهم وعجزهم عن كسر شوكة المجاهدين بوسائلهم الأمنية ولذا لجأوا إلى هذه الوسيلة في تقليد فج لأسيادهم الأمريكان .. وهذا الأمر فعلًا من المضحكات المبكيات أي عندما يقوم المنافق المجرم الطاغية السارق لثروات الأمة المتحالف مع أعداء الأمة بتصوير مجموعة من أطهر وأخير رجال الأمة على وجه الأرض بأنهم مجرمين قتلة سفاحين، بينما هو الذي تنطبق عليه كل هذه الأوصاف فإجرامه وظلمه وطغيانه مشهود ومعروف لا ينكره أحد ..
إذا ... عيّر الطائيّ بالبخل مادرٌ ... وعيّر ... قسًا ... بالفهاهة ... باقلُ
وقال السها للشمسِ أنت كسيفةٌ ... وقال الدجى يا بدر لونك حائلُ
فيا موتُ زر إنَّ الحياة بغيضةٌ ... ويا نفسُ جدي إن دهرك هازلُ
وفي هذه القوائم شيء من الفائدة إذا حاولنا النظر إلى الجانب الإيجابي فيها فهي ورغم أنوف من صاغوها تعرف الأمة بقادتها، فهذه القوائم هي قوائم شرف، والأمة عرفت بعد إخراج تلك القوائم عددا من السادة الفرسان الأبطال الذين ستثق بهم في مراحل لاحقة عندما تزول الغمة وينقشع الظلم والطغيان قريبا إن شاء الله.
وفي الختام نشكر للأستاذ الفاضل لويس عطية الله تجاوبه معنا ومع أسئلة الأخوة القرّاء، سائلين الله له التوفيق والسداد، والحفظ والثبات، والعصمة من الفتن.