فالنصر آتٍ لا محالة، ولكن على يد من؟
فاظفروا بهذا الشرف، فقد كنتم في معسكر التدريب، وقد آن أوان التجريب، وإن اشتدّ عليكم في الدنيا الخوف فتذكروا بأن الله لن يجمع على عبده خوفين، وإذا آلمكم الخذلان وشدة العقاب فتذكروا .. بأن من كاد ليوسف أخوته، ومن خانت لوطًا زوجته، ومن خذل نوحًا كان من أسرته، وأول من حارب محمدًا عشيرته ..
وإذا قالوا لكم ومن تكونون؟
فتذكروا .. أن أصحاب الكهف كانوا فتية، وأن للدين وأهله في آخر الزمان غربة، وكفى بكم أن يعرفكم ربكم، فطوبى للغرباء الذين هم أناس صالحون في أناس سوء كثير من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم ..
أنت أيها الغريب:
أنت كنز الدر والياقوت في ... لجة الدنيا وإن لم يعرفوك
محفل الأمجاد محتاج إلى ... صوتك العالي وإن لم يسمعوك
وتذكروا بلاء يعقوب، وصبر أيوب، ويونس إذ نادى ربه وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، ومهما أصابكم فهو لن يعدل غمسة في جهنم، فصبرًا أيها الكرام صبرًا، وإن مع العسر دومًا يسرًا ..
أيها الكرام .. دعونا واذهبوا واسكنوا القمم، ودعونا نعيش بين الرمم، لا تذكرونا بآيات الجهاد، ولا تطالبونا بالإعداد، قاتلوا عدونا ولكم الشرف، ودعونا نداريهم في خوف، دعونا نؤسس بنياننا على شفا الجرف، اذهبوا أنتم وربكم وقاتلوا في الصف، ودعونا نعبد الله على حرف.